يقين 24
عاد ملف تدبير الدعم العمومي الموجه للجمعيات بمدينة الدار البيضاء إلى واجهة النقاش، بعد إثارة معطيات جديدة تتعلق بطرق استغلال بعض الموارد والمعدات الرياضية التي تم اقتناؤها في إطار صفقات عمومية لفائدة جمعيات محلية.
وجاء هذا الجدل عقب سؤال برلماني وجهته النائبة عتيقة جبرو عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية إلى وزير الداخلية، دعت فيه إلى توضيح المعطيات المرتبطة بتدبير هذه المعدات الرياضية، والوقوف عند مدى احترام معايير الشفافية وتكافؤ الفرص في استفادة الجمعيات منها.
ووفق المعطيات التي تضمنها السؤال البرلماني، فإن بعض الجمعيات التي استفادت من هذه المعدات يرأسها منتخبون محليون أو أشخاص مقربون منهم، ما أثار تساؤلات حول احتمال وجود تضارب للمصالح في تدبير الصفقات العمومية المرتبطة بهذا المجال.
كما أشارت المعطيات ذاتها إلى تسجيل ملاحظات تتعلق باستعمال مرافق عمومية تابعة للمقاطعات والجماعة، إضافة إلى الاستفادة من المنح العمومية لفائدة جمعيات توصف بأنها قريبة من بعض الفاعلين السياسيين، في مقابل حديث عن إقصاء أو تهميش جمعيات أخرى لا تنتمي إلى نفس الدوائر السياسية.
وتتجاوز التساؤلات المطروحة مسألة المعدات الرياضية، لتشمل أيضاً طريقة تدبير بعض ملاعب القرب، حيث تحدثت المعطيات عن استخلاص مبالغ مالية من المواطنين مقابل استعمال هذه الفضاءات، رغم كونها مرافق عمومية يفترض أن تكون مفتوحة أمام الجميع وفق ضوابط محددة.
كما أثيرت تساؤلات أخرى مرتبطة باستعمال وسائل النقل التابعة لبعض المقاطعات أو الجماعة لفائدة جمعيات معينة، دون غيرها، وهو ما يطرح إشكالية العدالة في توزيع الإمكانات والموارد العمومية بين مختلف الفاعلين الجمعويين.
وفي هذا السياق، طالبت النائبة البرلمانية وزارة الداخلية بتوضيح الإجراءات التي يمكن اتخاذها لضمان احترام مبادئ الحياد والشفافية في تدبير الموارد العمومية الموجهة للجمعيات، وكذا فتح تحقيقات إدارية عند الاقتضاء للتأكد من سلامة المساطر المعتمدة.

