تداولت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وأحد المواقع الإخبارية المحلية بجهة بني ملال–خنيفرة خلال الساعات الأخيرة معطيات تفيد بتقديم المستشار السابق بالمجلس الجماعي للفقيه بن صالح، باسم حزب الاستقلال سمير راديوس، “استقالته” من الحزب، وهو الخبر الذي رُبط بتساؤلات حول وجود موجة استقالات داخل التنظيم الحزبي بالإقليم.
غير أن المعطيات القانونية المرتبطة بهذا الملف تكشف أن الأمر لا يتعلق باستقالة كما تم الترويج له، بقدر ما يرتبط بمسطرة عزل قانونية صدرت بموجب حكم قضائي. ويتعلق الأمر بالمستشار السابق سمير راديوس، الذي تم تجريده من عضوية المجلس الجماعي للفقيه بن صالح بعد ثبوت تغيير انتمائه الحزبي، في مخالفة لمقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، والتي تؤطر مسألة الانضباط الحزبي بالنسبة للمنتخبين.
وتفيد الوثائق القضائية أن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط أصدرت بتاريخ 13 يناير 2025 حكماً يقضي بتجريد المعني بالأمر من عضوية المجلس الجماعي، وذلك بعد الطعن الذي تقدم به في القرار الصادر في حقه.
وبموجب هذا الحكم القضائي، فقد المعني بالأمر صفته كعضو بالمجلس الجماعي للفقيه بن صالح، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية مرتبطة بمسطرة العزل. كما أن هذه الوضعية القانونية تترتب عنها، وفق المقتضيات المنظمة للعملية الانتخابية، عدم أهلية المعني بالأمر للترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة أهمية التمييز بين الاستقالة كخيار شخصي للمنتخب، وبين مسطرة العزل أو التجريد التي تتم بقرار قضائي بناء على مقتضيات قانونية محددة. كما يبرز ضرورة تحري الدقة في نقل المعطيات المرتبطة بالشأن السياسي المحلي، خاصة عندما يتعلق الأمر بوقائع ذات طابع قانوني أو قضائي، تفادياً لأي التباس لدى الرأي العام.

