وجدة – يقين24
عاد الجدل حول فرض رسوم التسجيل في سلكي الماستر والدكتوراه بجامعة محمد الأول بوجدة إلى الواجهة من جديد، بعدما نقل الملف إلى قبة البرلمان عبر سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية، عمر عنان، إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، مطالباً بتوضيح خلفيات هذا الإجراء ومدى انسجامه مع مبدأ مجانية التعليم.
وأوضح البرلماني في مراسلته أن عدداً من الطلبة، خاصة من فئة الموظفين والأجراء والمستخدمين، فوجئوا بفرض رسوم مالية عليهم بعد قبولهم بشكل نهائي لمتابعة دراساتهم العليا، الأمر الذي أدى إلى تعثر تسجيل بعضهم وإقصاء آخرين رغم استيفائهم للشروط العلمية والإدارية المطلوبة.
وبحسب المعطيات المتداولة داخل الوسط الجامعي، فقد أثار هذا القرار حالة من الاحتقان في صفوف الطلبة المتضررين بجامعة وجدة، حيث دخل عدد منهم في أشكال احتجاجية سلمية منذ أشهر، مطالبين بتسوية وضعيتهم وتمكينهم من حقهم في التسجيل ومتابعة دراستهم العليا في ظروف عادلة.
وأشار النائب البرلماني إلى أن الإشكال المطروح لا يقتصر على جامعة واحدة، بل يبرز أيضاً تفاوتاً واضحاً بين الجامعات المغربية في طريقة التعامل مع ملف الرسوم المفروضة على الطلبة الموظفين، وهو ما يطرح تساؤلات حول احترام مبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين الطلبة على المستوى الوطني.
كما لفت إلى أن بعض الطلبة حصلوا على أحكام قضائية لصالحهم تقضي بتمكينهم من التسجيل، غير أن تنفيذ هذه الأحكام عرف تعثراً، الأمر الذي أعاد النقاش حول مدى احترام المؤسسات الجامعية لقرارات القضاء ومبدأ سيادة القانون.
ودعا البرلماني وزارة التعليم العالي إلى توضيح الأساس القانوني الذي تعتمد عليه بعض الجامعات لفرض هذه الرسوم، والكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها من أجل معالجة وضعية الطلبة المتضررين، بما يضمن استمرارية مسارهم الأكاديمي دون عراقيل.
ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش أوسع حول مستقبل التعليم العالي بالمغرب، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بالحفاظ على مبدأ مجانية التعليم وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف فئات الطلبة، بما يساهم في دعم البحث العلمي وتطوير الكفاءات الوطنية.

