يقين 24
تعيش الأوضاع داخل مستشفى ابن باجة بمدينة تازة حالة من التوتر المتواصل منذ أشهر، على خلفية تداعيات اعتقال المدير السابق للمؤسسة في قضية تتعلق بتلاعب في معدات وتجهيزات طبية. ورغم تعاقب عدة مسؤولين على إدارة المستشفى خلال هذه الفترة، لم تهدأ الاحتجاجات في صفوف العاملين، وسط تصاعد انتقادات واسعة لطريقة تدبير المرفق الصحي وتصعيد غير مسبوق للتحركات النقابية.
وفي خطوة موحدة، أصدرت أربع نقابات صحية بياناً مشتركاً انتقدت فيه ما وصفته بسوء التسيير والارتجالية في اتخاذ القرارات داخل المؤسسة، معتبرة أن المستشفى يعيش حالة من الارتباك الإداري نتيجة غياب الحوار ومقاربة تشاركية حقيقية مع الأطر الصحية. وجاء في البيان أن هذا الوضع ساهم في خلق أجواء من الاحتقان والتذمر بين العاملين، ما أثر سلباً على أداء الخدمات الصحية.
وشارك في توقيع البيان كل من:
النقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية للصحة والحماية الاجتماعية،
النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة،
الجامعة الوطنية للصحة،
الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
وأكد البيان أن اجتماعاً عُقد الأسبوع الماضي بمقر إدارة المستشفى جمع الإدارة برؤساء الأقسام والمصالح لمناقشة توزيع الأطر الصحية الجديدة، بما يشمل الممرضين ومساعدي العلاج، وأسفر عن اتفاق موثق في محضر رسمي اعتبرته النقابات ملزماً قانونياً وإدارياً.
غير أن الدعوة إلى اجتماع جديد لمناقشة نفس الملف أثارت استغراب النقابات، التي اعتبرت الخطوة محاولة لإعادة فتح قضية سبق الحسم فيها، محذرة من تأثير ذلك على مصداقية المؤسسة وسلطة المحاضر القانونية، ومعلنة مقاطعتها للاجتماع المرتقب، مع التشديد على ضرورة احترام مبدأ الحوار والحفاظ على استقلالية القرار الإداري داخل المستشفى.

