يقين 24
أصدر المكتب المحلي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان، بإقليم الناظور، بياناً شديد اللهجة عبّر فيه عن استنكاره الكبير للشريط المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يوثق لواقعة إجبار طفل قاصر على استهلاك مادة كحولية في مشهد وصفته الهيئة الحقوقية بـ”الصادم والخطير”.
وأكدت العصبة أن الواقعة تشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل واعتداءً مباشراً على سلامته النفسية والجسدية، معتبرة أن الأمر لا يتعلق فقط بتحريض قاصر على سلوك خطير، بل يمتد أيضاً إلى التشهير به رقمياً من خلال تصويره ونشر ملامحه بشكل علني، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على مستقبله وحياته الاجتماعية.
وشدد المكتب المحلي للعصبة، في بيانه، على إدانته المطلقة للأشخاص المتورطين في الواقعة، معتبراً أن ما جرى يعكس استهتاراً خطيراً بحقوق القاصرين وبالقيم الإنسانية والأخلاقية التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة بحماية الطفولة.
كما نبهت الهيئة الحقوقية إلى خطورة إعادة تداول الفيديو من طرف بعض الصفحات ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حتى وإن كان ذلك بدعوى التنديد والاستنكار، مؤكدة أن الاستمرار في نشر المقطع دون إخفاء هوية الطفل يضاعف من حجم الضرر النفسي والمعنوي الذي قد يتعرض له.
وطالبت العصبة النيابة العامة المختصة بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في التحريض أو التصوير أو نشر الفيديو، مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية الطفل الضحية وضمان عدم تعريضه لأي أذى إضافي.
ودعت الهيئة مختلف الفاعلين الرقميين والمواطنين إلى التحلي بالمسؤولية أثناء التعامل مع مثل هذه القضايا، والتوقف الفوري عن مشاركة الفيديو بصيغته الأصلية، مع ضرورة التبليغ عن المحتويات المسيئة التي تمس بكرامة الأطفال حقوقهم.
وأكدت العصبة، في ختام بيانها، أن حماية الطفولة مسؤولية جماعية، وأن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، سواء في التعاطي القضائي أو الإعلامي أو الرقمي.

