يقين 24
انتقدت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة الدار البيضاء-سطات طريقة تدبير أشغال الدورة العادية لمجلس الجهة، معتبرة أن انتخاب ممثلي المجلس داخل مجموعة الجماعات الترابية “التضامن”، المكلفة بتدبير مقبرة الإحسان بمدينة الدار البيضاء، شابته مجموعة من الاختلالات التي تستدعي المساءلة.
وجاء ذلك في بلاغ صادر عن الحزب، الخميس 12 مارس 2026، عبّر فيه عن استغرابه مما وصفه بارتباك في تدبير أشغال الدورة العادية لمجلس الجهة المنعقدة يوم 2 مارس الجاري، معتبراً أن الأغلبية المسيرة للمجلس تعيش حالة من التباين وعدم الانسجام في تدبير الشأن الجهوي.
وسجل البلاغ أن جدول أعمال الدورة عرف تعديلات وإلغاءات متكررة، في مقابل ما اعتبره غياب مشاريع تنموية جديدة ذات أثر مباشر على ساكنة الجهة، متهماً المجلس بالابتعاد عن تنفيذ مضامين برنامج التنمية الجهوية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن عدداً من الاتفاقيات المعروضة على التصويت لم يتم تمكين أعضاء المجلس من وثائقها الكاملة، حيث تم الاكتفاء بملخصات مقتضبة، وهو ما اعتبره الحزب مخالفاً للمادة 38 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، والتي تنص على ضرورة توصل الأعضاء بالوثائق المرتبطة بجدول الأعمال قبل سبعة أيام على الأقل من انعقاد الدورة.
كما أثار البلاغ تساؤلات بخصوص تمرير اتفاقية مع إحدى الجمعيات، في ظل ما وصفه بوجود شبهات تحوم حول رئيسها، معتبراً أن الأمر يطرح علامات استفهام حول معايير منح الدعم لبعض الجمعيات والهيئات.
وفي سياق متصل، انتقد الحزب الأجواء التي رافقت عملية انتخاب ممثلي مجلس الجهة داخل مجموعة الجماعات الترابية “التضامن” المكلفة بتدبير مقبرة الإحسان، معتبراً أن ما حدث يعكس صراعات داخل مكونات الأغلبية المسيرة للمجلس.
وأكدت الكتابة الجهوية أن تصويت مستشاري الحزب برفض عدد من نقاط جدول الأعمال جاء احتجاجاً على ما اعتبرته غياباً للوضوح في الوثائق القانونية المرتبطة بها، معتبرة أن المصادقة على هذه النقاط في ظل هذه الظروف قد يحول المنتخبين إلى “شهود زور” على قرارات لم تتح لهم فرصة دراستها بشكل مسؤول.
ودعا الحزب في ختام بلاغه والي جهة الدار البيضاء-سطات إلى السهر على احترام القانون التنظيمي للجهات وباقي النصوص التشريعية المنظمة لعمل المجالس المنتخبة، محذراً من أن أي مقررات يتم اتخاذها خارج الضوابط القانونية قد تكون عرضة للبطلان من الناحية القانونية.
كما أعلن الحزب عدم مشاركته في انتخاب ممثلي المجلس داخل مجموعة الجماعات الترابية “التضامن”، معتبراً أن ما جرى خلال هذه العملية يعكس غياب رؤية واضحة لتدبير هذا المرفق الحيوي المرتبط بتسيير مقبرة الإحسان بمدينة الدار البيضاء.

