يقين 24 – الزموري سعنان
في أجواء امتزج فيها الحنين بالاعتراف، احتضنت دار الشباب الحي الحسني، مساء السبت 25 أبريل 2026، حفل تكريم استثنائي لأحد رواد العمل التربوي والجمعوي، في لحظة إنسانية عكست عمق الامتنان لمسار طويل من العطاء في خدمة الطفولة والشباب.

اللقاء، الذي نظمته جمعية الناشئة للتربية والثقافة، عرف حضوراً لافتاً لفعاليات جمعوية وثقافية رافقت المحتفى به عبر محطات متعددة من مسيرته، الممتدة منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث ارتبط اسمه بمبادرات تربوية وفنية تركت بصمتها في أجيال متعاقبة.

ولم يكن هذا التكريم مجرد مناسبة احتفالية عابرة، بل تحول إلى فضاء لاستحضار ذاكرة جماعية غنية بالتجارب والمواقف، استعرض خلالها المتدخلون جوانب من مسار المحتفى به، مؤكدين دوره في تأطير الشباب، وصقل مواهبهم، وترسيخ قيم الإبداع والانضباط داخل فضاء دار الشباب.

كما شكلت الكلمات التي ألقيت خلال الحفل شهادات حية على حجم التأثير الذي خلفه هذا الرائد، من خلال إشرافه على أنشطة وورشات تربوية وفنية ساهمت في بناء مسارات العديد من الشباب، وجعلت من دار الشباب الحي الحسني فضاءً نابضاً بالحياة رغم الإكراهات.

وتخللت فقرات الحفل عروض فنية وتعبيرية عكست عمق العلاقة التي نسجها المحتفى به مع الأجيال التي واكبت تجربته، حيث تحولت المنصة إلى لحظة استرجاع لذاكرة مشتركة، عنوانها الالتزام والعمل الجاد في خدمة الشأن التربوي.

ويحمل هذا التكريم في طياته دلالات تتجاوز رمزيته، إذ يعيد الاعتبار لقيم التطوع والعطاء، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن العمل الصادق، وإن تم في صمت، لا بد أن يجد طريقه نحو التقدير والاعتراف.

