يقين 24
أفادت مصادر جيدة الاطلاع لجريدة يقين 24 أن المفتشية العامة للمالية باشرت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات تدقيق افتحاصي شملت عدداً من المؤسسات والمقاولات العمومية، وذلك على خلفية معطيات توصلت بها المصالح المركزية بوزارة الاقتصاد والمالية بشأن تزايد حالات تعثر الصفقات العمومية وما يرافقها من تبعات مالية وقانونية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد همّت عمليات التدقيق 11 مؤسسة ومقاولة عمومية إضافة إلى عدد من الوحدات والملحقات التابعة لها، حيث يركز مفتشو المالية على فحص ملفات صفقات أبرمت في قطاعات مختلفة، بعد تسجيل حالات تسرع في اتخاذ قرارات فسخ عقود بعض الصفقات قبل التراجع عنها لاحقاً، عقب بروز معطيات قانونية تؤكد عدم توفر مبررات كافية لإنهاء التعاقد.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذا التراجع في قرارات الفسخ تسبب في عدد من الحالات في تعقيد المساطر القانونية، بل وأدى إلى فتح نزاعات قضائية بين بعض المؤسسات العمومية والشركات المتعاقدة معها، وهو ما قد يترتب عنه تحمل الميزانيات العمومية لتعويضات مالية محتملة.
وتركز مهام التفتيش الجارية على تقييم كيفية تدبير الصفقات العمومية داخل هذه المؤسسات، خاصة ما يتعلق بمدى توفر آليات داخلية لتتبع تنفيذ المشاريع والخدمات موضوع التعاقد، إلى جانب التأكد من وجود كفاءات قانونية وتقنية قادرة على تقييم مدى احترام المتعاقدين لالتزاماتهم قبل اتخاذ قرارات حساسة من قبيل فسخ العقود.
كما رصدت عمليات التدقيق، حسب المعطيات الأولية، اختلالات مرتبطة بعدم احترام بعض المساطر القانونية المنصوص عليها في مرسوم الصفقات العمومية رقم 2.22.431، ومن بينها عدم توجيه أوامر الخدمة أو إغفال مسطرة الإعذار القانوني للمقاول قبل إعلان فسخ الصفقة، وهي خطوات أساسية ينص عليها القانون لضمان حقوق جميع الأطراف المتعاقدة.
وفي السياق ذاته، سجل المفتشون ملاحظات مرتبطة بتدبير الضمانات المالية المرتبطة بالعقود، خاصة ما يتعلق بتأخر الإفراج عن مبالغ الاقتطاع الضامن بعد انتهاء الأشغال أو تسلم المشاريع، رغم أن النصوص التنظيمية تحدد بوضوح شروط الإفراج عنها بعد استكمال المقاول لجميع التزاماته التعاقدية.

