يقين 24
طالب الحزب الاشتراكي الموحد بفتح تحقيق إداري بخصوص ما وصفه بـ تجاوز قانوني يتعلق بإقامة سوق للقرب فوق قطعة أرضية تعود ملكيتها لشركة العمران بمدينة بوزنيقة، داعياً الجهات المختصة إلى التدخل لضمان احترام القانون وحماية الملكية العقارية.
وفي هذا السياق، وجه فرع الحزب ببوزنيقة مراسلة إلى المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، كما تم توجيه نسخة منها إلى المجلس الأعلى للحسابات وإدارة شركة العمران، وذلك من أجل التدقيق في ملابسات إقامة هذا المرفق فوق عقار لا يدخل ضمن الأملاك الجماعية.
وبحسب المعطيات التي تضمنتها المراسلة، فإن الأمر يتعلق بقطعة أرضية تبلغ مساحتها حوالي أربعة هكتارات وثمانية وتسعين سنتياراً، مسجلة تحت الرسم العقاري رقم 35377/25، حيث تؤكد الوثائق والمعاينات الميدانية أن ملكيتها تعود حصراً لشركة العمران.
وأشار الحزب إلى أن هذه الوضعية دفعت العامل السابق لإقليم بنسليمان، سمير اليزيدي، إلى رفض التأشير على افتتاح السوق، بسبب وجود ملاحظات قانونية وإدارية مرتبطة بوضعية العقار والمساطر المعتمدة في تشييد المشروع.
كما شدد الحزب على أن حق الملكية مكفول دستورياً بموجب الفصل 35 من دستور المملكة، فيما تنص مقتضيات مدونة الحقوق العينية على أن المالك يتمتع بحق الاستعمال والاستغلال والتصرف في ملكه، وأن أي تصرف في ملك الغير دون سند قانوني يعد مساساً بالملكية.
وأضافت المراسلة أن الرسم العقاري يعتبر، وفق مقتضيات ظهير التحفيظ العقاري، حجة نهائية على الملكية، وهو ما يكرس مبدأ الأمن العقاري ويضمن حماية الأملاك المحفظة من أي اعتداء أو استغلال غير قانوني.
وفي السياق ذاته، ذكّر الحزب بأن القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية يتيح للجماعات المحلية إحداث وتدبير المرافق العمومية، لكنه يشترط في المقابل احترام المساطر القانونية المرتبطة باقتناء العقارات أو اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية للمنفعة العامة وفق الشروط المحددة قانوناً.
ودعا الحزب الجهات الوصية إلى التدخل العاجل من أجل فتح تحقيق في هذه الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتصحيح الوضع، بما يضمن احترام القانون وحماية الملكية العقارية وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وختم الحزب مراسلته بالتأكيد على أن تتبع مثل هذه الملفات يندرج ضمن الأدوار التي تضطلع بها الأحزاب السياسية في مراقبة تدبير الشأن العام والدفاع عن سيادة القانون وصيانة المرفق العمومي.

