يقين 24
تتواصل حوادث السير بشكل مقلق على الطريق الرابطة بين أزغنغان والناظور، خاصة بالمقطع المحاذي لمقبرة أزغنغان، الذي بات يُصنّف لدى الساكنة المحلية كنقطة سوداء تهدد سلامة مستعملي الطريق، في ظل مطالب متزايدة بضرورة التدخل العاجل لمعالجة هذا الوضع.
وفي هذا السياق، شهدت المنطقة، مساء الثلاثاء 28 أبريل 2026، حادثة سير خطيرة تمثلت في دهس أحد المواطنين من طرف سيارة، ما أسفر عن إصابته بجروح وصفت بالخطيرة، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وأفادت معطيات محلية أن عناصر الوقاية المدنية تدخلت لنقل الضحية، غير أن تأخر حضور المصالح الأمنية إلى مكان الحادث، والذي تجاوز ساعة، أثار استياء عدد من المواطنين، الذين اعتبروا أن بطء الاستجابة في مثل هذه الحالات يزيد من خطورة الوضع ويؤثر على فعالية التدخلات الميدانية.

وفي بيان استنكاري، عبّرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزغنغان، عن قلقها إزاء تكرار هذه الحوادث، محمّلة الجهات المعنية مسؤولية التأخر في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد منها، ومشددة على أن استمرار هذا الوضع يضع حياة المواطنين في خطر دائم.
وطالبت الهيئة الحقوقية بتهيئة هذا المقطع الطرقي بشكل مستعجل، من خلال توفير علامات التشوير الضرورية، وإحداث مخفضات للسرعة، إلى جانب تعزيز البنية التحتية المرتبطة بالسلامة الطرقية. كما دعت إلى إحداث مقر للوقاية المدنية بالمدينة، بما من شأنه تقليص زمن التدخل في الحالات الطارئة، فضلاً عن تقوية الموارد البشرية واللوجستيكية للمصالح الأمنية لمواكبة التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة.
وأكدت العصبة، في ختام بيانها، أن الحق في السلامة الجسدية يظل حقاً دستورياً لا يقبل التهاون، داعية إلى تحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال الطوارئ، بما يضمن حماية أرواح المواطنين والحد من نزيف حوادث السير التي باتت تؤرق الساكنة المحلية.

