يقين 24
أفادت مصادر مطلعة لجريدة يقين 24 أن جماعة الدار البيضاء تعمل على إعداد مسودة دفتر تحملات جديد يهدف إلى تنظيم خدمات نقل ودفن الأموات من غير المسلمين، وذلك في إطار عقد تدبير مفوض يحدد بدقة المعايير التقنية والتنظيمية المرتبطة بهذا المرفق.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشروع يتضمن مجموعة من الشروط الصارمة التي تهم تجهيزات المراسم الجنائزية، وشروط نقل الجثامين، وكذا الخدمات المصاحبة قبل الدفن وبعده، بما يضمن احترام الضوابط الصحية والقانونية المعمول بها في هذا المجال.
وتنص المسودة على إلزام الجهة المفوض لها تدبير الخدمة بتوفير تجهيزات كاملة خاصة بالمراسم الجنائزية، من بينها أنواع متعددة من التوابيت الخشبية بأحجام وأشكال مختلفة، إضافة إلى توفير مخزون احتياطي منها تحسباً للحالات الطارئة. كما يتعين توفير توابيت من الزنك مطابقة للمواصفات القانونية المحددة في النصوص التنظيمية المتعلقة بتنظيم عمليات الدفن واستخراج الجثث.
كما يشترط المشروع توفير معدات خاصة بتلحيم توابيت الزنك وتشغيل عمال مختصين في هذا المجال، إلى جانب توفير مجموعة من اللوازم المرتبطة بالمراسم الجنائزية، مثل المقابض والبراغي ومرشحات الهواء ولوحات التعريف التي تتضمن هوية المتوفى وتاريخ وفاته.
وفي السياق ذاته، يفرض دفتر التحملات توفير مستلزمات خاصة بالطقوس الدينية لغير المسلمين، من قبيل الشمعدانات ودفاتر التعزية والطاولات المخصصة لتوقيع المعزين، إضافة إلى الأقمشة الخاصة بالتوابيت وأكاليل الزهور والنباتات الطبيعية التي ترافق المراسم الجنائزية.
كما يتضمن المشروع مقتضيات صحية وتقنية جديدة، من بينها التعاقد مع طبيب مختص في التحنيط وحفظ الجثامين وفق المعايير الصحية المعمول بها، مع إلزامية وضع الجثة في تابوت مناسب عند نقلها لمسافات طويلة أو عند الدفن في السراديب.
ويحدد المشروع أيضاً شروط نقل الجثامين داخل مدينة الدار البيضاء أو إلى باقي مناطق المملكة، إضافة إلى إجراءات ترحيل الجثامين إلى الخارج عبر وسائل النقل الجوي أو البحري أو البري، مع احترام المعايير الدولية الخاصة بنقل الموتى.
ولم يقتصر دفتر التحملات على مرحلة الدفن فقط، إذ يلزم صاحب التدبير المفوض بتوفير خدمات ما بعد الدفن، مثل بناء وصيانة شواهد القبور والسراديب وتنظيفها بشكل دوري، مع تقديم نماذج وتصاميم مختلفة للأسر الراغبة في اختيار شكل القبر أو السرداب.
كما يتضمن المشروع مقتضيات خاصة بعمليات استخراج الجثث، حيث يشترط على العمال ارتداء ملابس وقائية كاملة تشمل البذلات والقفازات والأحذية المطاطية والنظارات الواقية والأقنعة الخاصة، مع احترام القوانين الصحية المنظمة لهذه العمليات.
ومن بين البنود ذات الطابع الاجتماعي، ينص المشروع على التزام الجهة المفوض لها بتقديم خدمة مجانية لدفن الموتى مجهولي الهوية أو المتخلى عنهم، مع التكفل بالإجراءات الإدارية اللازمة بعد الحصول على ترخيص السلطات المختصة.
كما يشدد دفتر التحملات على ضرورة احترام الوقار والهيبة خلال المواكب الجنائزية، مع تحديد سرعة سيارات نقل الموتى داخل المجال الحضري في حدود 40 كيلومتراً في الساعة، ومنع استعمال هذه المركبات لأي أغراض أخرى غير المخصصة لها.
ويشترط المشروع كذلك تشغيل فرق متخصصة تضم سائقين وحمالين وعمالاً مختصين في النجارة واللحام وحفر القبور وصناعة الشواهد، مع إخضاع المستخدمين لمراقبة طبية دورية واحترام قواعد اللباقة والوقار أثناء أداء مهامهم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عقد التدبير المفوض المرتقب سيحدد في مدة عشر سنوات قابلة للتجديد، مع إمكانية إدخال تعديلات عليه عبر ملاحق يتم الاتفاق عليها بين الجماعة وصاحب التدبير المفوض، شريطة مصادقة المجلس الجماعي وتأشيرة السلطة الوصية.

