عاد ملف الخدمات الصحية بالعالم القروي بإقليم بني ملال إلى الواجهة، بعد تداول مضمون سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية مديحة خيير إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول ما وصفته باستمرار رفض طبيبة بالمستوصف الترابي بجماعة كطاية التنقل لمعاينة حالات الوفاة.
وبحسب مضمون السؤال البرلماني، فإن هذا الموضوع يكتسي طابعا استعجاليا، خاصة بعد تسجيل عدد من حالات الوفاة، في ظروف قيل إنها ارتبطت بعدم قيام الطبيبة المعنية بواجبها المهني في معاينة الحالة، وهو ما أثار استياء واسعا في صفوف الساكنة.
وأوضحت النائبة البرلمانية أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن أثارت الإشكال نفسه عبر سؤال كتابي بتاريخ 23 شتنبر 2024، غير أن الوضع – حسب تعبيرها – استمر دون تدخل حاسم لمعالجة هذا الخلل الذي يمس خدمات المرفق الصحي بالمنطقة.
وأضافت أن الساكنة وبعض الفاعلين المحليين حاولوا إيجاد حلول عملية لتفادي تكرار مثل هذه الحالات، من بينها نقل الطبيبة عبر سيارة إسعاف إلى مكان المعاينة أو نقل الجثمان إلى المستوصف لإتمام الإجراءات الطبية اللازمة قبل الدفن، غير أن هذه المقترحات لم يتم تفعيلها.
كما أشارت البرلمانية إلى أن المديرية الجهوية للصحة بجهة بني ملال خنيفرة سبق أن وجهت تعليمات للطبيبة المعنية بضرورة التنقل لمعاينة الحالات، إلا أن هذه التوجيهات – حسب مضمون السؤال – لم يتم الالتزام بها، الأمر الذي اعتبرته إخلالا بواجبات المرفق الصحي العمومي.
وطالبت النائبة وزير الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق في هذه الوقائع التي خلفت موجة غضب وسط ساكنة الجماعة، خاصة وأن المستوصف المعني يعد المرفق الصحي الوحيد الذي تعتمد عليه الساكنة القروية بالمنطقة.
كما تساءلت في سؤالها عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان قيام الأطر الصحية بمهامها وفق ما يقتضيه القانون، بما يحفظ كرامة المواطنين ويضمن تقديم الخدمات الصحية في ظروف مناسبة.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول واقع الخدمات الصحية بالمناطق القروية، في ظل مطالب متزايدة بتحسين جودة العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين.

