يقين 24 – الرباط
في خطوة وُصفت بغير المسبوقة على مستوى قطاع الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، جرى اليوم الخميس بالرباط توقيع اتفاق اجتماعي قطاعي بين النقابة الوطنية لإصلاح الإدارة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في سياق يتسم بتجدد رهانات الإصلاح الإداري وتعزيز أوضاع الموارد البشرية.
ويأتي هذا الاتفاق، الذي تم توقيعه عشية تخليد عيد الشغل، ليؤسس لمرحلة جديدة في تدبير العلاقة بين الإدارة وممثلي الشغيلة، خاصة وأنه يعد الأول من نوعه منذ عقود طويلة داخل هذا القطاع، ما يمنحه دلالات قوية على مستوى التحول في منهجية الحوار الاجتماعي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يتضمن الاتفاق حزمة من الإجراءات الرامية إلى تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفي الوزارة، في مقدمتها إقرار نظام أساسي خاص من شأنه الرفع من جاذبية القطاع وتحفيز الكفاءات، إلى جانب اعتماد برامج للتكوين المستمر تواكب التحولات الرقمية، مع التركيز على تطوير المهارات اللغوية وتعزيز نقل الخبرات.
كما يشمل الاتفاق تعزيز شروط الصحة والسلامة المهنية، من خلال مواصلة التعاقد مع طبيب الشغل، فضلاً عن مأسسة الحوار الاجتماعي القطاعي وتوسيع هامش العمل النقابي داخل الإدارة، بما يكرس مقاربة تشاركية في تدبير القضايا المهنية.
وفي موازاة ذلك، تم توقيع مذكرتين ترومان إرساء بيئة عمل أكثر إنصافاً وشمولية، تهم الأولى تعزيز المساواة المهنية بين النساء والرجال، فيما تستهدف الثانية دعم إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل فضاء العمل الإداري، في خطوة تعكس توجهاً نحو إدارة أكثر انفتاحاً وعدالة.

