يقين 24
في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة العدالة وتبسيط المساطر القضائية، وجهت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة إلى مختلف النيابات العامة بالمملكة، تدعو من خلالها إلى توسيع اعتماد مسطرة الصلح كآلية قانونية لمعالجة عدد من القضايا الزجرية البسيطة بشكل ودي، بدل اللجوء إلى المسار القضائي التقليدي.
وتهدف هذه المبادرة إلى تشجيع حلول التراضي بين الأطراف المتنازعة، بما يساهم في إنهاء بعض النزاعات بسرعة أكبر ويخفف الضغط على المحاكم، مع ضمان جبر الضرر الذي قد يلحق بالضحية في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الدورية الجديدة توصي وكلاء الملك بإعطاء الأولوية لمسطرة الصلح في القضايا التي يسمح فيها القانون بذلك، خاصة تلك التي لا تتسم بخطورة كبيرة، وذلك من خلال اعتماد آليات الوساطة والتسوية الودية بين الأطراف.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه المسطرة تمكن من تخفيض الغرامات التصالحية في بعض الحالات، الأمر الذي يشجع الأطراف المعنية على اللجوء إلى الصلح بدل متابعة المسار القضائي الذي قد يستغرق وقتاً أطول.
وكشفت أرقام رسمية أن عدد المستفيدين من هذه المسطرة عرف ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوز عدد الحالات التي تم حلها عبر الصلح 21 ألف حالة خلال سنة 2025، مسجلاً زيادة مهمة مقارنة بالسنوات السابقة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن التوجه العام نحو تعزيز العدالة التصالحية التي تركز على إصلاح الضرر وتحقيق التوازن بين الأطراف، إلى جانب تقليص آجال البت في القضايا وتخفيف العبء عن المحاكم.

