يقين 24
يبدو أن محمد شوكي، الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، اختار السير على خطى سلفه عزيز أخنوش، من خلال إطلاق جولة ميدانية واسعة شملت مختلف جهات وأقاليم المملكة، بهدف إعادة تعبئة القواعد الحزبية وتعزيز موقع الحزب قبيل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026.
ووفق معطيات متداولة، ركزت هذه الجولات على التواصل المباشر مع ما يُعرف بـ”كبار الناخبين”، في مسعى للحفاظ على تماسك الصف الداخلي، وحشد الدعم للترافع عن حصيلة الحزب خلال ولايته الحكومية.
وخلال هذه اللقاءات، برز حضور عدد من القيادات والوجوه البارزة داخل الحزب، التي تولت الدفاع عن اختيارات “الأحرار” وتقديم قراءتها للمرحلة المقبلة، من بينهم محمد غياث ومحمد حدادي ومحمد السيمو ومصطفى بايتاس، إلى جانب محمد أوجار وأنيس بيرو ومحمد بوسعيد، فضلاً عن نبيلة الرميلي ورشيد الطالبي العلمي، وغيرهم من الأسماء التي تشكل العمود الفقري للحزب.
كما سجلت هذه الدينامية حضور وزراء ووزيرات الحزب، الذين تجاوزوا، بحسب المتتبعين، مرحلة “الارتباك” التي أعقبت إعلان أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة، ليستأنفوا عملهم السياسي والتنظيمي بوتيرة متصاعدة.
وتعكس هذه التحركات المبكرة رغبة قيادة الحزب في تأمين موقع متقدم في خريطة التنافس الانتخابي المقبل، من خلال إعادة ترتيب البيت الداخلي، وتكثيف الحضور الميداني، وربط الجسور مع القواعد الانتخابية في مختلف ربوع المملكة

