يقين 24
صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 34.21 المتعلق بتغيير وتتميم القانون الخاص بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، وذلك بعد نقاش مطول بين مكونات الأغلبية والمعارضة حول عدد من المقتضيات المرتبطة بحماية المستهلك وضمان جودة المشاريع السكنية.
وحظي مشروع القانون بموافقة ثمانية نواب، مقابل معارضة نائبين، خلال اجتماع حضره كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، نيابة عن وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري.
وشهدت الجلسة نقاشاً حاداً بشأن التعديلات التي تقدمت بها فرق المعارضة، خاصة تلك المتعلقة بإلزام المنعشين العقاريين بتقديم ضمانات مالية أو كفالات بنكية لتغطية العيوب التقنية المحتملة التي قد تظهر بعد تسليم المشاريع السكنية.
ودافعت فرق المعارضة عن ضرورة تشديد المراقبة وحماية الأسر من الاختلالات المرتبطة ببعض المشاريع العقارية، معتبرة أن الضمانات المالية تشكل آلية أساسية لضمان حقوق المستهلكين والحفاظ على جودة البنيات السكنية.
في المقابل، اعتبرت الحكومة أن فرض هذه الكفالات قد ينعكس سلباً على دينامية الاستثمار في قطاع السكن، موضحة أن مقتضيات “التسليم المؤقت” و”سنة الاختبار” تبقى كافية لرصد العيوب التقنية وإلزام المنعشين بإصلاحها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
كما امتد النقاش إلى الجوانب المرتبطة بالمساطر العقارية، حيث تمسكت الحكومة بضرورة توفر الرسم العقاري النهائي قبل إطلاق المشاريع، معتبرة أن الاعتماد على عقارات غير محفظة بشكل نهائي قد يفتح الباب أمام نزاعات قانونية مستقبلية.
من جهة أخرى، أثار عدد من النواب إشكالية تعقد المساطر الإدارية وطول آجال الحصول على التراخيص والتسليم المؤقت، إضافة إلى تأثير تدخلات بعض شركات التدبير المفوض على البنية التحتية للتجزئات السكنية بعد انتهاء الأشغال، مطالبين بمزيد من التنسيق بين مختلف المتدخلين لتفادي الإضرار بالمشاريع العقارية والتجهيزات الأساسية.

