يقين 24
الرباط – فجّر الجدل المتصاعد حول ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب تساؤلات داخل المؤسسة التشريعية، بعدما وجّه رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بشأن شبهات تتعلق باحتكار السوق والتلاعب في التزويد.
وأفادت معطيات توصلت بها جريدة يقين 24 أن هذا التحرك البرلماني يأتي في سياق الزيادات التي عرفتها أسعار الغازوال والبنزين ابتداءً من منتصف شهر مارس الجاري، في ظل تقلبات دولية تؤثر على سلاسل التوريد، غير أن المعطيات المثارة تذهب إلى احتمال وجود ممارسات غير قانونية ساهمت في تفاقم الوضع.
وأشار المصدر ذاته إلى تسجيل حالات نفاد الوقود بعدد من محطات التوزيع، تزامناً مع تزايد الإقبال على التزود، وهو ما أثار مخاوف لدى المواطنين وطرح علامات استفهام حول مدى انتظام عملية التزويد وفعالية آليات المراقبة المعتمدة.
وفي هذا السياق، طالب حموني بتوضيح مدى صحة هذه المعطيات، داعياً إلى الكشف عن الإجراءات المتخذة لضمان تموين عادي ومستمر للسوق الوطنية، مع التأكيد على ضرورة حسن تدبير المخزون الاستراتيجي للمحروقات، بما يساهم في استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية.
كما شدد على أهمية تعزيز الشفافية داخل هذا القطاع الحيوي، بالنظر إلى تأثيره المباشر على مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، مع ضرورة التصدي لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمستهلك أو تقويض مبدأ المنافسة الشريفة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بضرورة تدخل الحكومة لضبط سوق المحروقات، ووضع حد للتقلبات المتكررة في الأسعار التي تثقل كاهل المواطنين.

