يقين 24
تعيش جماعة الدروة، التابعة لإقليم برشيد، على وقع توتر متصاعد بعد تفجر معطيات حول اختفاء ممتلكات ومفاتيح آليات جماعية في ظروف وصفت بـ“الغامضة”، ما أعاد إلى الواجهة أسئلة التدبير الإداري داخل بعض المصالح الحيوية بالجماعة.
ووفق معطيات متداولة، فقد سجلت خلال الأيام الأخيرة حالات متفرقة لاختفاء مفاتيح شاحنات مخصصة لجمع النفايات، إلى جانب مفاتيح جرافة ودراجة نارية في ملكية الجماعة، وذلك بالمستودع الجماعي السابق الكائن بالحي الإداري، وهو ما أثار حالة من الاستنفار في صفوف عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر داخلي بين بعض أعضاء المجلس حول تدبير التفويضات، وهو الخلاف الذي امتد، بحسب مصادر محلية، ليشمل بعض الموظفين والعاملين العرضيين، في ظل ما اعتُبر غياباً لتفعيل الهيكل التنظيمي للمصالح المعنية، وعلى رأسها مصلحة حظيرة السيارات والممتلكات الجماعية ومصلحة النظافة.
كما طرحت هذه الوقائع تساؤلات بشأن فعالية كاميرات المراقبة التي سبق اقتناؤها وتركيبها بعدد من المرافق، من بينها المستودع الجماعي والمحيط التابع له، إضافة إلى مرافق أخرى كالمحجز القريب من المطرح العمومي بنفوذ الملحقة الإدارية جنان الدروة، خاصة في ظل عدم وضوح دورها في كشف ملابسات هذه الاختفاءات.
وفي ظل تصاعد الجدل، طالب منتخبون بإيفاد لجنة مركزية للتحقيق في هذه الوقائع، والوقوف على ظروف تدبير الممتلكات الجماعية، وكذا تحديد المسؤوليات المحتملة، خصوصاً مع تواتر الحديث عن اختفاء تجهيزات ومعدات في فترات متقاربة.
ومن المرتقب، حسب مصادر متطابقة، أن تباشر لجنة إقليمية مختلطة تابعة لعمالة برشيد زيارة ميدانية للجماعة، من أجل فتح تحقيق إداري شامل، يشمل تدقيق مساطر التدبير، وعدد الموظفين المشرفين على هذه المصالح، فضلاً عن التحقق من مدى تسجيل شكايات رسمية لدى المصالح الأمنية المختصة.
في المقابل، نفى رشيد زروال، رئيس جماعة الدروة، وجود “سرقات” بالمفهوم المتداول، موضحاً أن المستودع موضوع الجدل لم يعد مستغلاً من طرف الجماعة بعد الانتقال إلى مقر جديد. وأكد أن ما تم تداوله بشأن اختفاء بعض المفاتيح تم إشعار مصالح الدرك به، مضيفاً أن كاميرات المراقبة أزيلت في إطار تهيئة الموقع لاحتضان مفوضية للشرطة.
وشدد المسؤول ذاته على أن الجماعة تحرص على تدبير مرافقها بشكل عادي، في وقت لا تزال فيه هذه القضية تثير الكثير من علامات الاستفهام لدى الرأي العام المحلي، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق المرتقب

