يقين 24
أثارت قضية طرد عدد من الطلبة من جامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة موجة من الجدل داخل الأوساط التعليمية والحقوقية، بعدما عبرت الجامعة الوطنية للتعليم عن رفضها الشديد لهذا القرار، معتبرة إياه إجراءً تعسفياً يمس بحقوق الطلبة داخل الفضاء الجامعي.
وفي بيان صادر عنها، أوضحت الهيئة النقابية أن قرار الطرد، الذي طال 18 طالباً وطالبة، جاء على خلفية أنشطتهم الطلابية والنقابية، وهو ما اعتبرته مساساً بحرية التنظيم والتعبير داخل الجامعة، التي يفترض أن تكون فضاءً مفتوحاً للنقاش وتبادل الآراء.
وأكدت النقابة أن المؤسسات الجامعية مطالبة بالحفاظ على دورها التربوي والعلمي، بعيداً عن أي ممارسات من شأنها التضييق على الحريات الطلابية أو الحد من العمل النقابي، مشددة على أن معالجة الخلافات داخل الجامعة يجب أن تمر عبر الحوار وليس عبر العقوبات.
كما دعت الجهة ذاتها إدارة الجامعة إلى التراجع الفوري عن قرار الطرد، وتمكين الطلبة المعنيين من استئناف دراستهم في ظروف عادية، معتبرة أن استمرار هذا القرار من شأنه تعقيد الأوضاع داخل الحرم الجامعي وزيادة حدة التوتر.
وأعلنت الجامعة الوطنية للتعليم تضامنها مع الطلبة المعنيين، مؤكدة دعمها لمطالب الحركة الطلابية الرامية إلى تعزيز جامعة عمومية ديمقراطية، تضمن الحقوق والحريات وتكرس مبادئ العدالة والإنصاف.
ويرى متابعون أن هذه القضية تعكس إشكالاً أعمق يتعلق بتدبير العلاقة بين الإدارة والطلبة داخل المؤسسات الجامعية، في ظل تزايد الدعوات إلى ترسيخ ثقافة الحوار واحترام الحقوق، بما يساهم في توفير مناخ جامعي سليم يضمن التحصيل العلمي والاستقرار.
ومن المرتقب أن تعرف هذه القضية تفاعلات إضافية خلال الأيام المقبلة، خاصة مع دخول أطراف حقوقية ونقابية على خط الملف، وسط مطالب بفتح نقاش أوسع حول واقع الحريات داخل الجامعة المغربية.

