يقين 24
بعد مرور أربعة أسابيع على وفاة الشاب عمر حلفي داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، تتصاعد الأصوات المطالبة بكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات، في ظل استمرار الغموض وتأخر الإعلان عن نتائج البحث القضائي.
وفي هذا السياق، عبر المحامي رشيد أيت بلعربي عن استغرابه من بطء وتيرة التحقيق، متسائلاً عن أسباب هذا التأخر، وعن مآل الوعود التي قُدمت لعائلة الضحية بشأن الكشف الكامل عن ظروف الوفاة.
وتعود تفاصيل القضية إلى بلاغ سابق صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أعلن فيه فتح بحث قضائي لتحديد ملابسات الحادث، غير أن نتائج هذا التحقيق لم تُعلن بعد، ما زاد من حدة التساؤلات لدى الرأي العام.
وأوضح دفاع عائلة الضحية أنه تقدم، قبل نحو اثني عشر يوماً، بشكاية إلى رئاسة النيابة العامة، بهدف التعجيل بإجراءات البحث، خاصة ما يتعلق بتفريغ تسجيلات الكاميرات الصدرية وكاميرات المراقبة داخل مقر الفرقة الوطنية، إلا أن الشكاية لا تزال قيد الدراسة، وفق المعطيات المتوفرة عبر المنصة الرسمية لتتبع الشكايات.
واعتبر المصدر ذاته أن استمرار البحث التمهيدي لمدة شهر كامل، رغم وضوح زمان ومكان الواقعة، يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا التأخر، خاصة وأن الحادثة وقعت داخل مؤسسة أمنية يُفترض أن تضمن حماية المواطنين وتكريس سيادة القانون.
من جانبها، تعيش عائلة الضحية حالة من القلق والترقب، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، بعدما تلقت وعوداً من مسؤول أمني رفيع المستوى بكشف الحقيقة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن إنصاف ابنها وعدم ضياع حقوقه.
وتبقى هذه القضية مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل مطالب متزايدة بتسريع وتيرة البحث وتقديم توضيحات رسمية للرأي العام، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس مبدأ الشفافية

