يقين 24
خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن صمتها للرد على ما تم تداوله بخصوص ضعف تطبيق عقوبة السوار الإلكتروني بالمغرب، مؤكدة أن هذه المعطيات لا تعكس الواقع الفعلي لتنزيل هذا الورش الإصلاحي.
وأوضحت المندوبية، في بيان توضيحي، أنها بصفتها الجهة المكلفة قانوناً بتنفيذ العقوبات البديلة، اتخذت كافة التدابير اللازمة قبل دخول القانون حيز التنفيذ، بهدف ضمان تنزيل سليم وفعّال للأحكام القضائية الصادرة في هذا الإطار.
وفي ما يتعلق بعقوبة المراقبة الإلكترونية، أكدت المؤسسة أنها قامت بإحداث منصة وطنية متطورة تتيح تتبع المحكوم عليهم بشكل آني وعلى مدار الساعة، مع توفير الموارد البشرية المؤهلة لضمان المراقبة المستمرة طيلة أيام الأسبوع.
كما أبرزت المندوبية أنها عززت هذا النظام باعتماد تقنيات حديثة ونظام معلوماتي متكامل يسمح بتتبع الحالات على الصعيد الوطني، إلى جانب التعاقد مع شركة متخصصة لتوفير الأساور الإلكترونية بنوعيها، وفق الحاجيات المسجلة.
وفي سياق متصل، تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة الموظفين المعنيين، شملت الجوانب التقنية والتطبيقية المرتبطة باستخدام هذا النظام، فضلاً عن إعداد دليل عملي يؤطر عمليات المراقبة ويضمن احترام الضمانات القانونية وحقوق المحكوم عليهم.
وشددت المندوبية على أن محدودية اللجوء إلى عقوبة السوار الإلكتروني لا تعود إلى نقص في الإمكانيات أو الموارد البشرية، بل ترتبط بطبيعة الأحكام القضائية الصادرة، والتي تختلف حسب كل حالة على حدة.
ويأتي هذا التوضيح في ظل النقاش المتواصل حول تنزيل العقوبات البديلة بالمغرب، باعتبارها جزءاً من إصلاح أوسع يهدف إلى تحديث السياسة الجنائية، وتقليص الاعتماد على العقوبات السالبة للحرية، وتعزيز فرص إعادة الإدماج داخل المجتمع.

