يقين 24 – الرباط
رفع موظفو وزارة الداخلية المغربية المنتمون للهيئات المشتركة، إلى جانب متصرفي القطاع، ملفهم المطلبي إلى أبرز المركزيات النقابية، مطالبين بإدراجه ضمن أولويات جولات الحوار الاجتماعي المرتقبة لسنة 2026.
وشملت المراسلة الموجهة إلى الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عرضاً مفصلاً للأوضاع المهنية لهذه الفئة، التي اعتبرت نفسها ركيزة أساسية في تنزيل السياسات العمومية وضمان استمرارية المرفق العمومي.
وأكد الموظفون أن طبيعة مهامهم، المرتبطة بتدبير الشأن المحلي وتتبع الأوراش التنموية والتفاعل اليومي مع قضايا المواطنين، تفرض عليهم التزاماً دائماً ومسؤولية مضاعفة، في مقابل ما وصفوه بضعف التحفيزات المادية وغياب إصلاحات منصفة تشملهم.
وسجلت الوثيقة أن هذه الفئة لا تزال خارج دينامية الإصلاح التي استفادت منها قطاعات أخرى خلال جولات الحوار الاجتماعي لسنتي 2024 و2025، معتبرة أن ذلك يطرح إشكال العدالة الأجرية داخل الوظيفة العمومية.
كما نبهت إلى وجود إكراهات قانونية تحد من ممارسة العمل النقابي داخل القطاع، إضافة إلى ما وصفته بممارسات إدارية غير مشجعة، مثل التنقيلات غير المبررة وأشكال التهميش، وهو ما يضعف، بحسب تعبيرهم، مناخ الثقة والانخراط المهني.
وتتمحور أبرز مطالب هذه الفئة حول إقرار نظام أساسي عادل ومنصف يراعي طبيعة المهام، مع زيادة عامة في الأجور لا تقل عن 5000 درهم، بأثر رجعي ابتداءً من فاتح يناير 2025، إلى جانب اعتماد نظام ترقية أكثر تحفيزاً، وإحداث درجات إضافية، وإرساء حركة انتقالية قائمة على معايير الشفافية وتكافؤ الفرص.
وشددت المراسلة على أن إنصاف موظفي وزارة الداخلية لم يعد مطلباً فئوياً، بل ضرورة لضمان التوازن داخل الإدارة العمومية، داعية المركزيات النقابية إلى تحمل مسؤوليتها في الترافع الجاد عن هذا الملف خلال جولات الحوار الاجتماعي المقبلة، بما يفضي إلى حلول ملموسة في آجال معقولة.

