يقين 24
في إطار الجهود المتواصلة لحماية الموارد المائية، يفرض القانون المغربي رقم 36.15 المتعلق بالماء عقوبات زجرية صارمة في حق كل من يثبت تورطه في تلويث المياه العمومية، خاصة عبر تصريف مخلفات معاصر الزيتون في الأنهار والفرشات المائية.
وتُعد مادة “المرج”، الناتجة عن عصر الزيتون، من أخطر الملوثات البيئية، نظراً لغناها بالمواد العضوية التي تؤدي إلى انخفاض نسبة الأكسجين في المياه، ما يتسبب في نفوق الكائنات الحية وتدهور جودة المياه، وجعلها غير صالحة للاستعمال سواء في الشرب أو الفلاحة.
ووفق المعطيات الرسمية، تتولى شرطة المياه، التي تضم أعواناً تابعين للقطاعات الحكومية المختصة ووكالات الأحواض المائية، مهمة مراقبة هذه المخالفات، من خلال المعاينات الميدانية وتحرير المحاضر القانونية وفق مقتضيات القانون.
وتتراوح العقوبات حسب خطورة الأفعال المرتكبة، حيث قد تصل إلى الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وغرامات مالية تتراوح بين 10 آلاف و500 ألف درهم، في حال التسبب المتعمد في تلويث المياه العمومية. كما ينص القانون على عقوبات أخرى تشمل الحبس من شهر إلى سنة وغرامات مالية إضافية في حالات إتلاف المنشآت المائية أو استعمالها بشكل غير قانوني.
كما يمكن فرض غرامات تصل إلى 20 ألف درهم في حالة عدم التبليغ عن حالات التلوث، في إطار تعزيز آليات اليقظة البيئية والمسؤولية المشتركة في حماية الموارد الطبيعية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية وطنية تروم الحفاظ على الثروة المائية وضمان استدامتها، خاصة في ظل التحديات المناخية والضغط المتزايد على الموارد المائية بالمملكة.

