يقين 24 – القنيطرة / إسبانيا
كشفت الممثلة المغربية المقيمة بإسبانيا، فاطمة بوجو، عن معاناة عائلية وصفتها بـ“الخطيرة”، بعدما وجد والداها المسنان نفسيهما في قلب أزمة إدارية معقدة، نتيجة تداعيات الإضراب الذي يخوضه العدول بالمغرب.
وأوضحت فاطمة بوجو، في تدوينة نشرتها عبر حسابها الرسمي على موقع “فيسبوك”، أن ملف التجمع العائلي الخاص بوالديها كان قد استوفى كافة الشروط القانونية، بل وحصل على الموافقة المسبقة من السلطات الإسبانية، غير أن تعذر الحصول على وثائق عدلية أساسية في الوقت المحدد بات يهدد بإلغاء الملف بشكل نهائي.
وأضافت المتحدثة أن السفارة الإسبانية حددت يوم 2 أبريل المقبل كآخر أجل لإيداع وثيقتي “عقد زواج محين” و“عقد استمرارية الزواج”، في حين يمتد إضراب العدول إلى غاية 6 أبريل، وهو ما يجعل استصدار هاتين الوثيقتين داخل الآجال المحددة أمرًا مستحيلاً.
وأبرزت فاطمة بوجو أن وضعية والديها تكتسي طابعًا إنسانيًا مستعجلاً، بالنظر إلى حالتهما الصحية المتدهورة، إذ يبلغان من العمر 96 و85 سنة، ويعانيان أمراضًا مزمنة، من بينها الخرف ومرض الزهايمر، ما يجعلهما غير قادرين على تدبير شؤونهما اليومية أو العيش بمفردهما، محذرة من المخاطر التي قد تنجم عن بقائهما دون رعاية.
وفي السياق ذاته، أكدت فاطمة بوجو احترامها لحق العدول في الاحتجاج والدفاع عن مطالبهم المهنية، لكنها شددت في المقابل على ضرورة إيجاد حلول للحالات المستعجلة، خاصة ذات الطابع الإنساني، معتبرة أن غياب مساطر استثنائية خلال فترات الإضراب يطرح أكثر من علامة استفهام.
كما أشارت المتحدثة إلى أنها باشرت اتصالات مع عدد من المسؤولين، من بينهم رئيس المحكمة والمسؤول الجهوي عن هيئة العدول بمدينة القنيطرة، غير أن هذه المساعي لم تفض إلى حل يضمن استصدار الوثائق المطلوبة داخل الأجل المحدد، ما يجعل ملف والديها مهددًا بالإلغاء.

