يقين 24 – الناظور
وجهت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزغنغان، تظلماً رسمياً إلى وسيط المملكة، دعت من خلاله إلى التدخل العاجل لضمان استمرارية المرفق الصحي بمدينة الناظور، في ظل التحولات التي تعرفها الخريطة الصحية بالإقليم.
وأوضحت الهيئة الحقوقية أن نقل خدمات المستشفى الإقليمي، وعلى رأسها مستشفى المستشفى الحسني، نحو المقر الجديد بمدينة سلوان، ورغم أهميته كبنية استشفائية حديثة، يثير مخاوف متزايدة من إفراغ مركز المدينة من خدمات صحية أساسية، بما قد ينعكس سلباً على ولوج المواطنين للعلاج، خاصة في الحالات المستعجلة.
وسجلت العصبة، في مراسلتها، أن هذا التوجه يتعارض مع معايير الخريطة الصحية الوطنية، التي تنص على ضرورة توفير مستشفى للقرب لكل تجمع سكاني يتراوح بين 45 ألف و120 ألف نسمة، في حين يتجاوز عدد سكان مدينة الناظور هذا السقف، ما يجعل تقليص الخدمات الصحية بها مساساً بمبدأ العدالة المجالية.
كما نبهت إلى الإكراهات المرتبطة بعامل الزمن وصعوبة التنقل، معتبرة أن المسافة الفاصلة بين الناظور ومدينة سلوان، والتي تتجاوز 16 كيلومتراً عبر محور طرقي يشهد اكتظاظاً مستمراً، قد تشكل خطراً حقيقياً على المرضى، خصوصاً في الحالات الاستعجالية التي تتطلب تدخلاً سريعاً.
وفي السياق ذاته، أشارت الهيئة إلى أن الموقع الجديد للمستشفى يطرح تحديات إضافية تتعلق بصعوبة الولوج وارتفاع كلفة التنقل، ما يثقل كاهل الفئات الهشة، ويحد من استفادتها من الخدمات الصحية، في تناقض مع مبدأ تقريب المرفق العمومي من المواطنين.
كما حذرت العصبة من تداعيات هذا الوضع على السلامة الجسدية للمرضى، في ظل احتمال تأخر التدخلات الطبية نتيجة بعد المسافة وإكراهات السير، ما قد يضع الحق في الحياة في دائرة الخطر.
وطالبت الهيئة الحقوقية وسيط المملكة بالتدخل لدى المصالح المختصة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل ضمان استمرار خدمات المستعجلات والتخصصات الأساسية بالمستشفى الحسني، إلى جانب برمجة إحداث مستشفى للقرب بمدينة الناظور، مجهز بالموارد البشرية والتقنية الكفيلة بتأمين خدمات صحية فعالة.
ويأتي هذا التحرك في سياق تزايد النقاش المحلي حول مستقبل العرض الصحي بالإقليم، وسط مطالب متنامية بضمان التوازن بين تطوير البنيات التحتية الصحية والحفاظ على حق المواطنين في الولوج السريع والمنصف للعلاج.

