يقين 24 – الرباط
دخل ملف مفتشي الشغل مرحلة جديدة من التوتر، بعد تصعيد النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل لهجتها تجاه ما وصفته بـ“سياسة الغموض” التي تنهجها الوزارة الوصية في تدبير ملف النظام الأساسي المرتقب.
وفي بلاغ لها، عبّرت النقابة عن رفضها لما اعتبرته تمرير اتفاقات دون إشراك فعلي للمفتشات والمفتشين أو تمكينهم من الاطلاع على تفاصيل المشروع، مؤكدة أن من حق هذه الفئة المهنية معرفة مضامين النظام الأساسي الذي سيحدد مستقبلها المهني.
وسجلت النقابة استغرابها من “التسويق الإعلامي” الذي سبق الإعلان الرسمي عن مخرجات الحوار، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات حول مدى جدية المقاربة التشاركية في معالجة هذا الملف، الذي ظل معلقاً لسنوات.
وأكدت الهيئة النقابية أن أي اتفاق نهائي لا يمكن أن يكتسب مشروعيته إلا بعد عرضه بشكل شفاف على جميع مكونات جهاز تفتيش الشغل، مشددة على أن القبول بأي صيغة خارج هذا الإطار يبقى أمراً مرفوضاً.
وفي سياق متصل، لوّحت النقابة بمواصلة الأشكال النضالية، معتبرة أن المعركة التي يخوضها المفتشون منذ سنوات لم تكن سوى من أجل إخراج هذا النظام الأساسي إلى حيز الوجود في إطار يحفظ كرامتهم ويستجيب لمطالبهم المهنية.
كما دعت إلى عقد مجلس وطني في الأيام المقبلة من أجل تقييم العرض الحكومي المرتقب، والحسم في الخطوات التصعيدية المقبلة، في ضوء مدى استجابة هذا العرض لتطلعات الشغيلة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يتزايد فيه الضغط داخل عدد من القطاعات المهنية للمطالبة بمزيد من الشفافية في تدبير الملفات الاجتماعية، خاصة تلك المرتبطة بالأنظمة الأساسية التي تؤطر المسارات المهنية لموظفي الدولة.
وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن مسؤولية أي احتقان قادم تبقى قائمة على عاتق الوزارة، في حال استمرار ما وصفته بحجب المعلومة، داعية إلى اعتماد مقاربة واضحة قائمة على الحوار الحقيقي والتشاركية.

