يقين 24
باشرت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية أبحاثاً وتحريات موسعة بشأن تمويلات وصفت بالمشبوهة مرتبطة بعدد من المشاريع العقارية بكل من الدار البيضاء وطنجة، وذلك عقب توصلها بمعطيات وإشعارات بالاشتباه أحالتها مؤسسات بنكية والمديرية العامة للضرائب.
ووفق معطيات متطابقة، فقد رصدت مصالح المراقبة تدفقات مالية مهمة بحسابات مرتبطة بشركات عقارية، إلى جانب ضخ مساهمات جديدة في رؤوس أموال بعض الوحدات الاستثمارية، في ظروف أثارت تساؤلات حول مصادر هذه الأموال وهوية عدد من المساهمين الجدد.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن بعض المنعشين العقاريين لجؤوا إلى اقتناء أوعية عقارية بواسطة قروض بنكية، مقابل عزوفهم عن الاستفادة من عروض تمويل مخصصة لأشغال البناء والتجهيز، رغم الصعوبات المالية التي تواجهها مشاريعهم، وهو ما عزز مؤشرات الاشتباه لدى الجهات المختصة.
وامتدت التحريات إلى تتبع حركة الأموال وتحليل العلاقات المالية بين شركات مرتبطة بمشاريع عقارية كبرى، في ظل شبهات حول إمكانية استغلال بعض الاستثمارات العقارية كوسيلة لإدماج أموال مجهولة المصدر داخل الدورة الاقتصادية.
كما شملت التحقيقات التدقيق في وضعية شركات حديثة التأسيس دخلت مجال الاستثمار العقاري برساميل محدودة، قبل أن تنخرط في عمليات اقتناء عقارات ذات قيمة مالية مرتفعة، مستفيدة من الامتيازات والتحفيزات المخصصة لقطاع السكن.
وتعمل الجهات المختصة على فحص هوية عدد من المساهمين الجدد بهذه الشركات، خاصة بعد تسجيل حالات لمستثمرين لا يتوفرون على سوابق أو تجارب مهنية وتجارية تبرر حجم الاستثمارات المنجزة بأسمائهم.
وتأتي هذه الأبحاث في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة جرائم غسل الأموال وتعزيز شفافية المعاملات المالية والاستثمارية، خصوصاً في القطاعات التي تعرف تداولات مالية كبيرة، وعلى رأسها القطاع العقاري.

