يقين 24 – الرباط
عاد ملف تدريس اللغة الأمازيغية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعد أن وجه فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول الإكراهات التي ما تزال تعترض تعميم هذه المادة داخل المنظومة التعليمية.
وأفادت معطيات توصلت بها الجريدة أن الفريق البرلماني أثار جملة من الاختلالات التي تهم تنزيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، في مقدمتها غياب الكراسات المدرسية الخاصة بالمادة، خاصة داخل مؤسسات “مدارس الريادة”، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة التعلمات ويحد من فعالية تدريسها.
كما سجل المصدر ذاته محدودية إدماج حرف تيفيناغ داخل الأنظمة الرقمية المعتمدة، وعلى رأسها منظومة “مسار”، إضافة إلى إقصاء أسماء أساتذة الأمازيغية من بيانات نتائج التلاميذ، في وضعية تطرح تساؤلات حول مكانة هذه المادة داخل المنظومة التربوية.
وفي السياق نفسه، نبه الفريق إلى استمرار تكليف عدد من أساتذة الأمازيغية بتدريس مواد أخرى، في غياب شروط تربوية ملائمة وفضاءات مناسبة، ما يؤثر سلباً على مسار تعميم اللغة الأمازيغية ويُضعف جودة التعلم.
وطالب الفريق البرلماني الوزارة الوصية باتخاذ إجراءات استعجالية لتدارك هذه الاختلالات، وفي مقدمتها توفير الكراسات المدرسية في أقرب الآجال، وتحسين ظروف اشتغال الأطر التربوية، بما يضمن إنصاف هذه المادة وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين اللغتين الرسميتين.
ويأتي هذا النقاش في ظل التزامات دستورية واضحة تقضي بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وهو ما يفرض، بحسب متتبعين، تسريع وتيرة الإصلاحات وضمان إدماج فعلي ومنصف لها داخل المدرسة العمومية.

