يقين 24 – الناظور
في سياق يتسم بتصاعد القلق الشعبي حول مستقبل العرض الصحي بالإقليم، احتضن مقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة الناظور، زوال اليوم، أشغال الاجتماع الثاني للجنة تتبع الشأن الصحي، بحضور طيف واسع من الفاعلين السياسيين والنقابيين والمدنيين والحقوقيين، إلى جانب ممثلين عن وسائل الإعلام المحلية.

الاجتماع، الذي يأتي امتداداً لدينامية ترافعية انطلقت خلال الأسابيع الماضية، خصص لتقييم حصيلة المبادرات المنجزة ميدانياً، خاصة تلك المرتبطة بالتحسيس بخطورة التحولات المرتقبة في البنية الصحية، وفي مقدمتها الحديث عن إغلاق المستشفى الحسني بالناظور ونقل خدماته إلى المستشفى الإقليمي بسلوان.

وخلال النقاش، سجل الحاضرون بإجماع أن الحملة التواصلية التي أطلقتها اللجنة ساهمت في إعادة الملف إلى واجهة النقاش العمومي، ورفعت من مستوى وعي الساكنة بحجم التحديات المطروحة، خصوصاً ما يتعلق بإمكانية حرمان المدينة من خدمات صحية أساسية، وعلى رأسها خدمات المستعجلات.

واستحضر المجتمعون أرضية المطالب التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع الأول، مؤكدين تشبثهم بجملة من النقاط المركزية، من بينها رفض أي قرار يقضي بإغلاق المستشفى الحسني دون توفير بديل حقيقي داخل المدينة، وضمان استمرارية خدمات القرب والعلاجات الاستعجالية، إلى جانب الدعوة لإحداث مستشفى للقرب يستجيب للضغط المتزايد على المنظومة الصحية المحلية، مع التأكيد على ضرورة تحقيق العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية.

ولم يخلُ اللقاء من نقاش حول سبل تطوير الأداء الترافعي للجنة، حيث شدد المتدخلون على أهمية توسيع قاعدة الانخراط، والانفتاح على مختلف الفاعلين، واعتماد أشكال تنظيمية أكثر نجاعة لضمان إيصال صوت الساكنة إلى الجهات المعنية.
وفي خطوة عملية، خلص الاجتماع إلى الاتفاق على إعداد عريضة مطلبية سيتم توجيهها إلى عامل إقليم الناظور، مع نسخ موجهة إلى الجهات المركزية، وعلى رأسها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة الداخلية، وذلك بهدف الدفع نحو إيجاد حلول مستعجلة تضمن استمرارية المرفق الصحي داخل المدينة.
وأكدت اللجنة، في ختام أشغالها، عزمها مواصلة التعبئة والترافع بكل الوسائل المشروعة، دفاعاً عن حق ساكنة الناظور في خدمات صحية قريبة، مستمرة وذات جودة، معتبرة أن هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل في ظل ما يطرحه من تحديات إنسانية واجتماعية ملحة.

