يقين 24 – الرباط
في خطوة تصعيدية جديدة، قررت اللجنة الوطنية لدكاترة قطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات طرق باب وسيط المملكة، مطالبة بتدخله العاجل لوضع حد لما وصفته بـ“الوضعية غير المنصفة” التي تعيشها هذه الفئة داخل الإدارة.
ويأتي هذا التحرك، وفق مصادر مهنية، بعد سنوات من المطالب المتكررة التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، حيث يؤكد دكاترة القطاع أنهم ما زالوا يعانون من تهميش ممنهج، رغم مؤهلاتهم العلمية العالية والدور الذي يمكن أن يضطلعوا به في تطوير السياسات العمومية المرتبطة بالفلاحة.
وأوضحت اللجنة، في مراسلتها، أن استمرار إقصاء هذه الكفاءات من مواقع القرار والتأطير ينعكس بشكل مباشر على أداء الإدارة، ويحد من فعالية البرامج القطاعية، خاصة في مجالات البحث العلمي والتخطيط الاستراتيجي.
كما انتقدت ما اعتبرته اعتماد مقاربات تدبيرية تقليدية لا تواكب التحولات التي يعرفها القطاع، مشددة على أن تحديث الإدارة يمر حتما عبر إدماج حقيقي للدكاترة وتمكينهم من أدوار تتناسب مع تكوينهم الأكاديمي وخبرتهم المهنية.
وفي هذا السياق، طالبت اللجنة بإقرار تسوية شاملة لوضعية دكاترة القطاع، تشمل مراجعة الإطار الإداري بما يعكس قيمة شهادة الدكتوراه، مع فتح المجال أمامهم للمساهمة في صياغة السياسات العمومية والمشاركة في مراكز القرار.
من جهته، أكد رئيس اللجنة الوطنية لدكاترة القطاع أن اللجوء إلى مؤسسة الوسيط جاء بعد استنفاد جميع قنوات الحوار، مشيراً إلى أن الاحتجاجات السابقة، بما فيها الإضرابات والوقفات، لم تسفر عن أي نتائج ملموسة.
وأضاف المتحدث أن اللجنة لا تزال منفتحة على الحوار، شريطة أن يكون جدياً ومفضياً إلى حلول عملية، تنهي هذا الملف الذي طال أمده، وتعيد الاعتبار للكفاءات العلمية داخل الإدارة العمومية.

