يقين 24 – الرباط
تفجّر جدل جديد داخل قطاع التعليم، بعد توجيه الجامعة الوطنية للتعليم مراسلة رسمية إلى محمد سعد برادة، على خلفية معطيات وصفت بـ“الخطيرة”، تتعلق بشبهة استغلال أعوان عموميين في مهام خارج اختصاصاتهم داخل سكن وظيفي بمدينة الرباط.
وبحسب ما جاء في المراسلة النقابية، فإن الوقائع المتداولة تشير إلى تورط مسؤول رفيع في تسخير عدد من الأعوان لأداء أعمال منزلية، من بينها العناية بالكلاب والقيام بخدمات شخصية، وهي ممارسات اعتبرتها الهيئة “مشينة وتمس بكرامة الموظف العمومي وتتنافى مع أخلاقيات الوظيفة”.
الهيئة النقابية شددت على أن هذه الأفعال، في حال ثبوتها، لا يمكن التعامل معها باعتبارها تجاوزات معزولة، بل تندرج ضمن ما وصفته بـ“الشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ”، وهو ما يقتضي، حسب تعبيرها، تدخلاً عاجلاً من الوزارة الوصية لترتيب المسؤوليات وضمان عدم الإفلات من المحاسبة.
وفي السياق ذاته، طالبت النقابة بفتح تحقيق إداري شفاف ونزيه، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان سيره في ظروف سليمة، بعيدة عن أي تأثير أو ضغط محتمل، مع توفير الحماية القانونية للأعوان المعنيين، خاصة في ظل حساسية الملف.
ويرى متابعون أن هذه القضية تعيد إلى الواجهة إشكالية استغلال النفوذ داخل بعض المرافق العمومية، وما يرافقها من ممارسات قد تمس بصورة الإدارة وثقة المواطنين فيها، في وقت تتجه فيه الدولة إلى تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المرتقبة، يظل هذا الملف مفتوحاً على أكثر من احتمال، بين تأكيد المعطيات أو نفيها، غير أن المؤكد هو أن الرأي العام يتابع باهتمام كبير مآل هذه القضية، لما تحمله من أبعاد أخلاقية وإدارية تمس جوهر المرفق العمومي.

