يقين 24/ حليمة صومعي
ترأست نعيمة ابن يحيى، يوم الأربعاء 8 أبريل بمدينة بني ملال، أشغال اللقاء الجهوي الذي نظمته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، حول موضوع “السياسة العمومية للأسرة، أدوار وانتظارات الفاعل الترابي”، وذلك بحضور عبد الجبار الرشيدي، ونور الدين درموش، وبديعة مقور، إلى جانب مارييل ساندر.

وشكل هذا اللقاء محطة أساسية لتقديم مضامين السياسة العمومية للأسرة، وفتح نقاش جهوي لإغنائها بمقترحات مختلف الفاعلين. وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة أن هذه السياسة تندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية، وقد تم إعدادها وفق مقاربة تشاركية، مع الحرص على إغنائها على المستوى الجهوي بما يضمن ملاءمتها مع الخصوصيات المحلية.

وأبرزت المسؤولة الحكومية أن هذه السياسة ترتكز على عدد من المحاور الأساسية، من بينها تعزيز التماسك الأسري، وتطوير اقتصاد الرعاية، وحماية الحقوق داخل الأسرة، إلى جانب تحديث الحكامة، بما يتيح مواكبة التحولات المجتمعية وبناء أسرة مغربية قادرة على الصمود والتكيف.

من جانبه، قدم كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي تشخيصاً للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، خاصة الانتقال من نموذج الأسرة الممتدة إلى الأسرة النووية، وما يرافق ذلك من تحديات متزايدة، داعياً إلى اعتماد مقاربات استباقية في صياغة السياسات العمومية، وتعزيز دور الفاعل الترابي باعتباره الحلقة الأقرب لضمان نجاعة التنزيل وتحقيق الأثر المنشود.

وفي السياق ذاته، أكدت نائبة رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، في كلمة ألقتها نيابة عن رئيس الجهة، على أهمية الالتقائية الترابية في إنجاح هذا الورش، مشددة على التزام المجلس الجهوي بالمساهمة الفعالة في تنزيل هذه السياسة بما يستجيب لانتظارات الساكنة وخصوصيات المجال.

من جهتها، نوهت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب بجودة الشراكة مع الوزارة، مؤكدة دعم المؤسسة لمواكبة هذا الورش الوطني، ومشيدة بالمقاربة التشاركية التي تضع الأسرة في صلب السياسات العمومية.

وتواصلت أشغال اللقاء من خلال جلسة عامة تفاعلية خُصصت لمناقشة مضامين السياسة العمومية للأسرة ورهانات التماسك الأسري والاجتماعي، حيث عرفت تقديم مداخلات علمية ومؤسساتية، إلى جانب شهادات لعدد من جمعيات المجتمع المدني، قبل فتح باب النقاش العام لتبادل الآراء حول سبل التنزيل الترابي الأمثل لهذا الورش.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق دينامية وطنية تروم تعزيز موقع الأسرة داخل السياسات العمومية، وتكريس مقاربة مندمجة قادرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية.


