يقين 24
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش أحكامها في واحدة من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام، والمعروفة إعلامياً بملف “دبلومات قيلش”، المرتبط بشبهات الاتجار في شواهد الماستر.
وقضت المحكمة بإدانة المتهمين الرئيسيين في هذا الملف، حيث حكمت على كل من (أ.ق) و(ل.ز) بأربع سنوات حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 237 ألف درهم لكل واحد منهما، فيما نالت المتهمة (ح.ح)، زوجة الأستاذ الجامعي المتابع في القضية، عقوبة سنتين حبسا نافذا وغرامة مالية بلغت 187 ألف درهم.
كما شملت الأحكام الصادرة إدانة المتهم (م.ز) بسنة واحدة حبسا نافذا، مرفقة بغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم.
وتبرز أهمية هذا الملف في كونه لا يتعلق فقط بوقائع جنائية، بل يمتد ليشمل شخصيات ذات موقع وازن داخل المنظومة القانونية، حيث يعد أحد المدانين من الأطر البارزة، سبق له أن شغل مهام أستاذ زائر بالمعهد العالي للقضاء، ورئيس الهيئة الوطنية للمسؤولين الإداريين بوزارة العدل، إضافة إلى توليه مسؤولية رئاسة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي، وعضوية مجلس جماعة فاس.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المعني بالأمر كان نشطاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتاد تقديم دروس ومحاضرات لفائدة الطلبة، كما يُصنف ضمن الأسماء المعروفة في مجال القانون، وسبق أن تتلمذ على يديه عدد كبير من طلبة الإجازة والماستر، خاصة بجامعة ابن زهر بأكادير.
وفي الشق المدني، قضت المحكمة بإلزام المتهمين المدانين بأداء تعويض إجمالي لفائدة الدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة، قدره مليون درهم، مع تحميلهم الصائر والإجبار في الأدنى، فيما صرحت بعدم الاختصاص في البت في المطالب المدنية الموجهة ضد أحد المتهمين.

