يقين 24
أفرجت وزارة الداخلية عن مشروع مرسوم جديد يروم تعديل وتتميم المرسوم رقم 2.16.667 الصادر سنة 2016، والمتعلق بتحديد الآجال والشكليات الخاصة باستعمال مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية خلال انتخابات مجلس النواب.
ويأتي هذا المشروع في سياق مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العمل السياسي والتواصلي، خاصة مع التوسع الكبير في استعمال الوسائط الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي كفضاءات رئيسية للتأثير والتواصل خلال الاستحقاقات الانتخابية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن النص الجديد يقترح إدخال تعديلات جوهرية على الإطار التنظيمي الحالي، من خلال تحيين عدد من المقتضيات القانونية وتدقيق المفاهيم المعتمدة، بما يضمن مزيداً من الشفافية في تدبير الدعم العمومي الموجه للأحزاب، ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.
ومن أبرز المستجدات التي يتضمنها المشروع، تحديد وسائل صرف الدعم المالي الموجه للمترشحين، حيث سيتم اعتماد التحويل البنكي أو الشيك البنكي أو الشيك البريدي، في خطوة تروم تتبع مسارات الأموال وضمان وضوح المعاملات المرتبطة بالحملات الانتخابية.
كما يقترح المشروع تعويض مصطلح “الأنترنيت” بمفهوم أشمل هو “الوسائل الرقمية”، بما يعكس التطور الذي عرفته أدوات التواصل السياسي والإشهار الانتخابي.
ويشمل تعريف الوسائل الرقمية، وفق المشروع، شبكات التواصل الاجتماعي، ومنصات البث المفتوح، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مختلف التطبيقات والمنصات الإلكترونية المعتمدة على الأنظمة المعلوماتية والإنترنت.
وفي إطار ضبط الإنفاق الانتخابي، ينص المشروع على تحديد سقف إجمالي لمصاريف الحملات الرقمية لا يتجاوز خمسة ملايين درهم لكل حزب سياسي، وهو إجراء يهدف إلى الحد من الفوارق المالية بين الأحزاب وضمان منافسة أكثر توازناً.

