أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، يوم الإثنين 13 أبريل 2026 بالعاصمة الرباط، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة المطورة من منصة “شكاية الصحة”، في إطار توجه يروم الرفع من جودة الخدمات الصحية وتكريس ثقافة الإنصات داخل المرفق العمومي.
ويأتي هذا المشروع، بحسب معطيات رسمية، في سياق مواصلة إصلاح منظومة تدبير شكايات المرتفقين، من خلال إرساء نظام رقمي متكامل يتيح استقبال ومعالجة الشكايات بطريقة أكثر نجاعة وشفافية، مع ضمان تتبع دقيق لمآلها على مختلف المستويات.
وترتكز المنصة الجديدة على مقاربة متعددة القنوات، تُمكن المواطنين من تقديم شكاياتهم عبر وسائل متنوعة تشمل البوابة الإلكترونية، الهاتف، البريد الإلكتروني، إضافة إلى تطبيقات التراسل الفوري والرسائل النصية، في خطوة تروم تبسيط المساطر وتقريب الخدمة من مختلف الفئات.
وفي هذا السياق، أكد الوزير أن هذا الورش يشكل تحولاً نوعياً في طريقة تفاعل الإدارة الصحية مع المواطنين، من خلال وضع المرتفق في صلب أولويات الإصلاح، وضمان استجابة سريعة وفعالة لمختلف الشكايات المرتبطة بالخدمات الصحية، سواء في القطاع العام أو الخاص.
كما تعتمد هذه المنظومة على مركز وطني للاستماع، مدعوم بموارد بشرية مؤهلة وتقنيات رقمية حديثة، تتولى مهام استقبال الشكايات وتصنيفها وتوجيهها، مع تتبعها إلى حين معالجتها، وفق مسار واضح يضمن الشفافية والفعالية في التدبير.
ويُرتقب أن تساهم هذه الآلية في تحسين جودة التكفل بشكايات المواطنين، من خلال تحليل المعطيات المتوصل بها واستثمارها في اتخاذ قرارات مبنية على مؤشرات دقيقة، بما يساعد على رصد الاختلالات ومعالجتها بشكل استباقي.
كما يشكل هذا المشروع، وفق المصدر ذاته، لبنة إضافية في مسار الإصلاح الشامل الذي يشهده القطاع الصحي، بهدف تعزيز الثقة في المؤسسات الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، بما يستجيب لتطلعات المواطن المغربي.

