يقين 24
عاد شبح الاختراقات الرقمية ليخيم على واحدة من أكبر منصات الحجز العالمية، بعد أن كشفت شركة Booking.com عن احتمال تعرض بيانات عدد من مستخدميها لوصول غير مصرح به، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاوف متزايدة بشأن أمن المعطيات الشخصية في قطاع السفر.
الواقعة، التي وُصفت بالمقلقة، دفعت الشركة إلى توجيه إشعارات مباشرة لبعض زبنائها، تحذرهم فيها من احتمال تسرب معلومات حساسة، تشمل تفاصيل الحجوزات والأسماء وعناوين البريد الإلكتروني، إضافة إلى أرقام الهواتف والعناوين السكنية، بل وحتى المعطيات التي تم تقاسمها مع أماكن الإقامة.
ورغم تطمينات الشركة بأن بيانات الدفع، خاصة بطاقات الائتمان، لم تتعرض للاختراق، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لاحتواء القلق، في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة بمحاولات احتيال تستهدف مستخدمي المنصة، عبر انتحال صفة موظفي خدمة العملاء.
وفي هذا السياق، تكشف شهادات متطابقة عن تعرض بعض الزبناء لعمليات نصب محكمة، حيث تلقى أحدهم اتصالاً هاتفياً من شخص قدم نفسه كممثل رسمي للشركة، مستغلاً طلباً سابقاً لاسترجاع مبلغ مالي. ورغم عدم كشفه لبياناته البنكية، فوجئ الضحية باقتطاع مبلغ من حسابه، في حادثة تطرح أكثر من علامة استفهام حول كيفية الوصول إلى معلوماته الشخصية.
ورغم استرجاع المبلغ لاحقاً، بعد فترة دامت قرابة شهرين، إلا أن الغموض لا يزال يلف تفاصيل هذا الاختراق، خاصة فيما يتعلق بمصدر التسريب وحدود المعطيات التي تم الوصول إليها.
في المقابل، سارعت الشركة إلى اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها تغيير أرقام التعريف الخاصة بالحجوزات (PIN)، مع دعوة المستخدمين إلى توخي الحذر وتعزيز وسائل الحماية الرقمية، خصوصاً في مواجهة هجمات التصيد الاحتيالي التي تشهد انتشاراً متزايداً.
ويأتي هذا التطور في سياق دولي يتسم بتصاعد الهجمات السيبرانية، وتزايد استهداف المنصات الرقمية الكبرى، ما يضع علامات استفهام حول مدى جاهزية هذه الشركات لحماية بيانات ملايين المستخدمين عبر العالم.

