يقين 24
في ظل تصاعد مقلق لظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية، عادت هذه القضية لتفرض نفسها بقوة على النقاش العمومي، بعدما شهد إقليم الناظور، وخاصة مدينة زايو، سلسلة من الحوادث التي استهدفت أطرًا تربوية وإدارية، مخلفة حالة من القلق داخل الوسط المدرسي.
وفي هذا السياق، بادر النائب البرلماني رفيق مجعيط، عن فريق حزب الأصالة والمعاصرة، إلى مساءلة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عبر سؤال كتابي، دعا من خلاله إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لوضع حد لتنامي هذه الظاهرة، وضمان حماية نساء ورجال التعليم.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن العنف داخل الفضاء المدرسي لم يعد حالات معزولة، بل تحول إلى سلوك متكرر يتخذ أشكالاً متعددة، تتراوح بين الاعتداءات اللفظية والجسدية، وصولاً إلى اقتحام بعض أولياء الأمور للمؤسسات التعليمية، في مشاهد تهدد هيبة المدرسة العمومية وتؤثر سلباً على جودة التعلمات.
وسجلت بعض هذه الحوادث إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الأطر التربوية، من بينها كسور وجروح، إلى جانب تعرضهم للسب والتهديد، وهو ما يخلق مناخاً من الخوف وعدم الاستقرار داخل المؤسسات التعليمية، ويقوض أدوارها التربوية والتكوينية.
وتزايدت حدة المخاوف عقب حادثة الاعتداء التي طالت أستاذة بإعدادية “صبرا” بمدينة زايو، يوم 8 أبريل الجاري، حيث تعرضت لتعنيف جسدي داخل فصلها الدراسي من طرف ولي أمر تلميذ، ما أسفر عن إصابات خطيرة على مستوى الوجه والرأس واليد.
وفي رد فعل نقابي، أدانت النقابة الوطنية للتعليم هذا الاعتداء، معتبرة إياه سلوكاً خطيراً يمس بكرامة الأسرة التعليمية، ومطالبة بفتح تحقيق عاجل وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين، إلى جانب توفير الحماية القانونية والإدارية للأطر التربوية.
كما شددت النقابة على ضرورة اتخاذ تدابير عملية لإعادة الاعتبار لهيئة التدريس، وتعزيز ثقافة الاحترام داخل المؤسسات التعليمية، من خلال إشراك الأسر ومختلف الفاعلين في العملية التربوية.

