يقين 24
وجهت النائبة البرلمانية خديجة الزومي، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة بشأن الإجراءات المتخذة للتكفل بالطفل ضحية الواقعة التي هزت الرأي العام بمنطقة بنسليمان، والتي أظهرت مقاطع مصورة تعريض طفل قاصر لمادة يشتبه في كونها كحولية.
وأشارت البرلمانية إلى أن التدخل السريع للمصالح الأمنية وتوقيف المشتبه فيه الرئيسي، بتنسيق بين الأمن الوطني والدرك الملكي، يبقى خطوة مهمة، غير أن خطورة الواقعة تطرح تساؤلات عميقة حول فعالية منظومة حماية الطفولة، خاصة في جانبها الوقائي والاستباقي.
وأكدت الزومي أن القضية تتجاوز البعد الزجري، بالنظر إلى كون المشتبه فيه ينتمي إلى المحيط العائلي للطفل، ما يستدعي، حسب تعبيرها، تدخلاً مؤسساتياً شاملاً يضمن حماية القاصر ومواكبته نفسياً واجتماعياً.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة البرلمانية عن التدابير الاستعجالية التي تم اتخاذها للتكفل بالطفل الضحية وضمان عدم عودته إلى بيئة قد تفتقر لشروط السلامة والحماية، كما استفسرت عن خطة الحكومة لتفعيل آلية وطنية مندمجة للإنذار المبكر والتبليغ عن الأطفال في وضعية خطر داخل الأسر الهشة أو المهددة بالتفكك.
ودعت البرلمانية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية، من بينها وزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ووزارة العدل، بهدف تطوير سياسات عمومية أكثر نجاعة لحماية الطفولة والوقاية من تكرار مثل هذه الوقائع.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق التفاعل المتواصل مع قضية الطفل التي أثارت موجة واسعة من الاستنكار والدعوات إلى تشديد حماية الأطفال من مختلف أشكال الإهمال والاستغلال وسوء المعاملة.

