يقين 24
أعادت الأعطاب التقنية التي تعرفها المنصات الرقمية المرتبطة بالمسار الانتخابي إلى الواجهة نقاش جاهزية البنية التحتية الرقمية بالمغرب، بعدما وجهت البرلمانية فاطمة التامني سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، مطالبة بتوضيحات حول تعثر خدمات التسجيل في اللوائح الانتخابية وتقديم العرائض.
وأبرزت التامني أن عدداً من المواطنين والفاعلين الجمعويين يواجهون صعوبات متكررة في الولوج إلى هذه الخدمات، خاصة ما يتعلق بخدمة الرسائل النصية القصيرة عبر الرقم 2727، التي يفترض أن تتيح الاستعلام السريع حول التسجيل في اللوائح الانتخابية، غير أنها تعرف، بحسب تعبيرها، اختلالات متواصلة تعيق أداءها.
كما سجلت النائبة ذاتها وجود مشاكل تقنية على مستوى المنصة الإلكترونية الخاصة بالتسجيل، معتبرة أن هذه الأعطاب تطرح تساؤلات جدية حول مدى فعالية ورش التحول الرقمي، الذي يُفترض أن يسهل ولوج المواطنين إلى حقوقهم السياسية، لا أن يتحول إلى عائق أمامها.
وفي السياق ذاته، لفتت التامني إلى اختلالات أخرى تهم البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة، خصوصاً في ما يتعلق بإتمام مسطرة التوقيع النهائي للعرائض، ما يجعل هذا الحق الدستوري، وفق تعبيرها، محدود الأثر على أرض الواقع بسبب العراقيل التقنية.
وحذرت البرلمانية من أن استمرار هذه الأعطاب قد يفرغ شعارات توسيع المشاركة السياسية من مضمونها، خاصة في صفوف الشباب، الذين يُعوَّل عليهم في إنجاح مسار الرقمنة وتعزيز الديمقراطية التشاركية.
وطالبت التامني وزارة الداخلية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لمعالجة هذه الاختلالات، وضمان استمرارية الخدمات الرقمية المرتبطة بالعملية الانتخابية، إلى جانب تقديم رؤية واضحة لإصلاح هذه المنصات بشكل يضمن نجاعتها وموثوقيتها.
ويأتي هذا الجدل في سياق وطني يشهد تسريع وتيرة التحول الرقمي في مختلف القطاعات، غير أن تحديات التنفيذ الميداني تظل مطروحة بقوة، ما يفرض، حسب متتبعين، ضرورة تعزيز البنيات التقنية وضمان استقرار الخدمات بما يحفظ ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي.

