يقين 24
في خطوة تروم تعزيز حكامة تدبير الكوارث بالمغرب، أصدرت وزارة الداخلية قراراً جديداً يقضي بتحديد النظام الداخلي للجنة تتبع الوقائع الكارثية، وذلك في إطار تطوير آليات التنسيق وتحسين سرعة التدخل في مواجهة الأزمات.
وحسب معطيات توصلت بها جريدة يقين 24، فإن القرار الجديد، المنشور بالجريدة الرسمية، يندرج ضمن تنزيل مقتضيات القانون المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، إلى جانب المراسيم التطبيقية المرتبطة به، حيث يحدد بشكل دقيق قواعد اشتغال لجنة التتبع واختصاصاتها.
وينص هذا النظام الداخلي على عقد اجتماعات اللجنة كلما دعت الضرورة إلى ذلك، مع إلزامية اجتماع سنوي على الأقل، وذلك بدعوة من رئيسها، مع إمكانية انعقاد هذه الاجتماعات حضورياً أو عن بعد، في إطار اعتماد وسائل الاتصال الحديثة لتسريع وتيرة التفاعل مع مختلف الحالات الطارئة.
كما يحدد القرار شروط انعقاد الاجتماعات، حيث يشترط توفر النصاب القانوني بحضور ثلثي الأعضاء، مع اعتماد التصويت بالأغلبية في اتخاذ القرارات، وترجيح كفة الرئيس في حالة تعادل الأصوات، وهو ما يعكس توجهاً نحو ضمان نجاعة أكبر في الحسم واتخاذ القرارات.
وفي جانب الحكامة، أوكلت مهمة توثيق أشغال اللجنة إلى كتابة خاصة تتكلف بإعداد محاضر الاجتماعات وحفظ الأرشيف، مع ضرورة تضمين مختلف التفاصيل المرتبطة بالمداولات، بما يعزز الشفافية ويؤطر العمل المؤسساتي داخل هذه الهيئة.
كما عزز القرار دور لجنة الخبرة، التي تضطلع بإعداد تقارير تقنية لفائدة صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، بهدف تسريع معالجة ملفات التعويض وضمان الاستجابة الفعالة لضحايا الكوارث، في آجال معقولة.
وفتح النص كذلك المجال لإحداث لجان تقنية متخصصة بشكل مؤقت، يعهد إليها بدراسة ملفات محددة أو تقديم استشارات تقنية، مع إمكانية الاستعانة بخبراء من خارج اللجنة حسب طبيعة القضايا المطروحة، بما يتيح مرونة أكبر في التعامل مع مختلف السيناريوهات.
وشدد القرار على إلزامية احترام السر المهني من طرف كافة المتدخلين، باعتباره عنصراً أساسياً في تدبير الملفات ذات الطابع الحساس، مع إمكانية تعديل النظام الداخلي وفق الحاجة، سواء بمبادرة من رئيس اللجنة أو بطلب من ثلث أعضائها.

