فجّر طارق السعدي، المستشار الجماعي المنتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية، جدلاً سياسياً جديداً بمدينة بوزنيقة، بعدما وجّه اتهامات مباشرة إلى باشا المدينة برفض تسلم إشعار قانوني يهم تنظيم جمع عام للحزب، حتى بعد اللجوء إلى مفوض قضائي لإتمام المسطرة القانونية.
واعتبر السعدي أن ما جرى يشكل سابقة غير مألوفة في تدبير العلاقة بين الإدارة والأحزاب السياسية، مشيراً إلى أن رفض تسلم الإشعار يثير تساؤلات جدية بشأن مدى احترام القوانين المنظمة للأنشطة الحزبية، وكذا حدود حياد السلطة المحلية في التعاطي مع الفاعلين السياسيين.
وأضاف المتحدث أن اللجوء إلى المفوض القضائي كان يروم ضمان احترام المساطر الجاري بها العمل وتوثيق إجراءات التبليغ، غير أن تعذر تسلم الإشعار أعاد النقاش حول طبيعة تعامل بعض السلطات المحلية مع المبادرات الحزبية المشروعة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تتزايد فيه المطالب بترسيخ مبادئ الحياد الإداري، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الهيئات السياسية، خاصة مع اقتراب محطات تنظيمية وانتخابية تفرض احترام قواعد الشفافية والمؤسساتية.
وينتظر أن تثير هذه الواقعة ردود فعل سياسية وحقوقية، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي توضيحات رسمية بشأن ملابسات الحادث، ومدى انسجام ما وقع مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل

