يقين 24
اهتزت أوساط تجار ومهنيي الذهب والمجوهرات بمدينة الدار البيضاء، خلال الساعات الأخيرة، على وقع فضيحة وصفت بالمدوية، بعدما كشفت شكايات متزايدة عن تورط تاجر بمنطقة سباتة في بيع حلي مزورة للزبناء على أساس أنها ذهب خالص.
وحسب معطيات متداولة، فإن المشتبه فيه تمكن خلال فترة وجيزة من تسويق كميات مهمة من المجوهرات المغشوشة، مستغلاً ثقة عدد من الزبائن وقلة خبرتهم في التمييز بين الذهب الحقيقي والمواد المقلدة، حيث كان يعرض قطعاً مصنوعة من الفضة أو معادن أخرى مطلية بطريقة توهم بأنها من الذهب الأصلي.
وانفجرت القضية بعدما حاول عدد من الضحايا إعادة بيع ما اقتنوه سابقاً، ليتفاجؤوا بأن الحلي التي بحوزتهم لا تتوفر على القيمة المادية التي دفعوا مقابلها مبالغ مهمة، الأمر الذي خلف صدمة واسعة في صفوف المتضررين.
ومع توالي الشكايات لدى المصالح الأمنية، باشرت الجهات المختصة تحرياتها الأولية، التي كشفت حجم الخسائر المالية التي تكبدها عدد من المواطنين، بعدما وقعوا ضحية صفقات وصفت بالوهمية.
وأفادت المصادر ذاتها أن التاجر المعني اختفى عن الأنظار مباشرة بعد انكشاف الواقعة، كما عمد إلى إغلاق محله التجاري، ما دفع السلطات الأمنية إلى إصدار مذكرة بحث وطنية في حقه، قصد توقيفه وتقديمه أمام العدالة.
وخلفت هذه النازلة استنفاراً في صفوف مهنيي القطاع، الذين دعوا إلى تشديد المراقبة على محلات بيع الذهب، وفرض مزيد من الصرامة في مراقبة الفواتير وعيارات المعادن النفيسة، حماية للمستهلك وصوناً لسمعة سوق المجوهرات الوطنية.
وتتواصل الأبحاث لكشف جميع ملابسات القضية، وتحديد ما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة في هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعاً بالعاصمة الاقتصادية.
