يقين 24 – الرباط
وجّه وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، انتقادات مباشرة لما وصفه ببطء تنزيل نظام العقوبات البديلة داخل المنظومة القضائية، معتبراً أن الأرقام المسجلة إلى حدود اليوم “لا ترقى إلى مستوى الانتظارات”، في ظل استمرار الضغط على المؤسسات السجنية.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، كشف وهبي عن حصيلة اعتبرها محدودة، حيث لم يتجاوز عدد المستفيدين من نظام الغرامة اليومية 926 شخصاً، بينما لم تشمل عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة سوى 794 حالة، وهي أرقام تعكس، بحسب تعبيره، ضعف التفاعل مع هذا الورش الإصلاحي.
وأضاف الوزير أن عقوبة تقييد بعض الحقوق طُبقت في 385 حالة فقط، في حين ظل اللجوء إلى المراقبة الإلكترونية عبر “السوار الإلكتروني” شبه منعدم، إذ لم يتجاوز عدد الحالات 18، ما يطرح، وفق قوله، تساؤلات حقيقية حول أسباب هذا التعثر.
وفي هذا السياق، شدد المسؤول الحكومي على أن الوزارة تراهن بشكل كبير على توسيع اعتماد السوار الإلكتروني كبديل للاعتقال الاحتياطي، لما يوفره من توازن بين ضمان الحريات الفردية وحماية سير العدالة، حيث يسمح للمتابع بالبقاء في حالة سراح تحت المراقبة إلى حين صدور الحكم النهائي.
وقال وهبي بنبرة صريحة: “لا أعرف سبب هذا البطء”، مؤكداً أن الوزارة بصدد إطلاق نقاش موسع مع القضاة ورؤساء المحاكم، إلى جانب إعداد دراسة لتشخيص مكامن الخلل في تنزيل هذه الآليات القانونية.
ودعا وزير العدل إلى مراجعة المقاربة التقليدية للعقوبة، مشدداً على ضرورة ترسيخ ثقافة بدائل الاعتقال داخل الممارسة القضائية، معتبراً أن “السجن ليس حلاً، بل قد يتحول إلى مشكل إضافي”، في إشارة إلى تداعياته الاجتماعية وإشكالية الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.

