يقين 24
في لحظة سياسية تحمل أكثر من دلالة، شهدت العاصمة الرباط، يوم الأحد 19 أبريل 2026، انطلاقة قوية لأشغال الدورة الربيعية للسنة التشريعية 2025/2026، حيث حضر محمد الركاني، البرلماني عن حزب الاستقلال، إلى جانب الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، في لقاء افتتاحي يعكس حجم الرهانات المطروحة أمام الحزب داخل المؤسسة التشريعية.

هذا اللقاء، الذي ترأسه نزار بركة، لم يكن مجرد محطة بروتوكولية عابرة، بل شكل فضاءً سياسياً لتقييم الحصيلة واستشراف المرحلة المقبلة، بحضور وازن ضم وزراء ووزيرة الحزب، والمفتش العام، وكافة أعضاء اللجنة التنفيذية، في مشهد يوحي بوحدة الصف واستحضار المسؤولية الجماعية.

وخلال هذا الاجتماع، انصب النقاش على مختلف المشاريع
التي اشتغل عليها الفريق الاستقلالي، سواء تلك المرتبطة بالإصلاحات الاجتماعية أو الاقتصادية، حيث تم الوقوف عند منجزات المرحلة السابقة، مع التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة العمل التشريعي بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب التحولات التي تعرفها البلاد.

كما تم التطرق إلى التحديات التي تعترض تنزيل بعض البرامج، في ظل سياق وطني ودولي متقلب، يفرض مزيداً من اليقظة السياسية والنجاعة في اتخاذ القرار، وهو ما شدد عليه المتدخلون، معتبرين أن المرحلة المقبلة تتطلب جرأة أكبر في الطرح، ووضوحاً في الرؤية، وانخراطاً فعلياً في معالجة القضايا ذات الأولوية.

حضور محمد الركاني في هذا اللقاء يعكس انخراطه ضمن الدينامية التي يقودها الحزب، وسعيه إلى المساهمة في بلورة تصورات واقعية تترجم داخل قبة البرلمان إلى مبادرات وتشريعات ملموسة، تلامس انتظارات المواطن المغربي.
وفي خضم هذا النقاش المفتوح، يظل السؤال معلقاً: هل ستنجح هذه الدورة الربيعية في تحويل الوعود إلى أفعال؟ وهل سيتمكن الفريق الاستقلالي من كسب رهان الثقة في ظل تصاعد مطالب الشارع؟
أسئلة تبقى مشروعة… وإجاباتها لن تُكتب بالتصريحات، بل بما ستحمله الأيام القادمة من قرارات تلامس حياة المواطنين على أرض الواقع.

