يقين 24
أعادت الأحداث التي أعقبت مباراة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة الجزائري، برسم نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، النقاش حول خطورة الأخبار الزائفة وسرعة انتشارها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما وجد مدير متجر معروف بمدينة سلا نفسه في قلب اتهامات لا أساس لها من الصحة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد شرعت بعض الصفحات والحسابات الإلكترونية في نشر صور لأحد المشجعين المتورطين في أعمال الشغب، قبل أن يتم نسبها بشكل خاطئ إلى مدير المحل المذكور، وهو ما تسبب في انتشار واسع للمعلومة المغلوطة وتحويله إلى موضوع للاتهامات دون أي تحقق أو دليل.
وأكدت مصادر مطلعة أن التحريات اللاحقة أظهرت عدم وجود أي صلة بين الشخص المستهدف بالأخبار المتداولة وبين الوقائع التي شهدتها مدينة آسفي، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بخطأ في تحديد الهوية جرى تضخيمه عبر مواقع التواصل الاجتماعي سعيا وراء نسب المشاهدة والتفاعل.
وخلفت الواقعة موجة استياء في الأوساط المحلية، بالنظر إلى ما تسببه مثل هذه الممارسات من أضرار معنوية ومهنية تمس حياة الأبرياء وسمعتهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص معروفين داخل محيطهم الاجتماعي والمهني.
ودعا متابعون إلى ضرورة التحلي بروح المسؤولية الرقمية، والتثبت من صحة المعطيات قبل نشرها أو تداولها، مؤكدين أن مواجهة الأخبار الكاذبة أصبحت مسؤولية جماعية تستوجب الوعي واليقظة واحترام أخلاقيات النشر.

