يقين 24 – كوثر العريفي
أعلنت ناسا عن إطلاق تلسكوبها الفضائي الجديد «رومان»، في خطوة علمية طموحة تهدف إلى تعميق فهم الإنسان للكون واستكشاف مكوناته الخفية.
ويُرتقب أن يتيح هذا التلسكوب، بفضل تقنياته المتطورة، مسح مساحات واسعة من السماء بدقة عالية، ما سيمكن العلماء من رصد كواكب خارج المجموعة الشمسية واكتشاف ظواهر فلكية جديدة، إلى جانب دراسة المادة والطاقة المظلمتين اللتين تشكلان النسبة الأكبر من الكون.
وخلال تقديم المشروع من مركز غودارد بولاية ماريلاند، أكد مدير الوكالة، غاريد آيزاكمان، أن «رومان» سيوفر معطيات غير مسبوقة، ويفتح الباب أمام إعداد خريطة شاملة للكون، تساعد على فهم نشأته وتطوره.
ومن المنتظر نقل التلسكوب إلى ولاية فلوريدا تمهيداً لإطلاقه في مطلع شهر سبتمبر المقبل، على متن صاروخ تابع لشركة SpaceX، ليتمركز لاحقاً على بعد 1.5 مليون كيلومتر من الأرض.
ويحمل التلسكوب اسم عالمة الفلك الأميركية نانسي غريس رومان، تكريماً لإسهاماتها الكبيرة في تطوير علم الفضاء، حيث تُعرف بلقب «أم هابل»، في إشارة إلى دورها في إنجاح تلسكوب تلسكوب هابل.
وسيتميز «رومان» بمجال رؤية واسع يفوق نظيره في «هابل» بأكثر من مئة مرة، ما سيمكنه من جمع كميات هائلة من البيانات، تُقدّر بنحو 11 تيرابايت يومياً، وهو ما يفوق ما جمعه «هابل» خلال سنوات طويلة من العمل.
كما يُنتظر أن يسهم التلسكوب في اكتشاف عشرات الآلاف من الكواكب الجديدة، ورصد آلاف المستعرات العظمى، إضافة إلى تمكين العلماء من دراسة المادة والطاقة المظلمتين بشكل أدق، عبر استخدام تقنيات الأشعة تحت الحمراء لرصد أجرام سماوية تعود إلى مليارات السنين.

