الدار البيضاء – يقين24
دخلت جمعية المحامين الشباب بالدار البيضاء على خط التوتر المتصاعد داخل محاكم العاصمة الاقتصادية، معلنة عن موقف تصعيدي إزاء ما وصفته بـ“الفوضى التنظيمية” التي تعرفها صناديق المحاكم، وما يرافقها من اختلالات تؤثر على السير العادي للمرفق القضائي.
وفي هذا السياق، عقد مكتب الجمعية اجتماعاً طارئاً يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، خُصص لتدارس الوضع الذي تعيشه كل من المحكمة الابتدائية المدنية والمحكمة الابتدائية الاجتماعية، في ظل صعوبات متزايدة تواجه المحامين خلال إيداع المقالات والمذكرات، وسط ظروف اعتُبرت غير ملائمة لممارسة مهام الدفاع.
وأفاد بلاغ صادر عن الجمعية أن خدمات الصندوق أصبحت تمثل إحدى أبرز نقاط الخلل داخل المحكمتين، حيث يواجه المهنيون عراقيل يومية تنعكس بشكل مباشر على مصالح المتقاضين، وتؤثر على جودة الأداء القضائي، مما يطرح تساؤلات حول نجاعة تدبير هذه المرافق.
وسجلت الجمعية استنكارها لما وصفته بـ“حالة الارتباك” التي تطبع عمل صناديق المحاكم، معتبرة أن استمرار هذا الوضع من شأنه تقويض ثقة المواطنين في العدالة، والإضرار بصورة المرفق القضائي.
وفي معرض تحميل المسؤوليات، وجهت الهيئة المهنية انتقادات واضحة للمسؤولين القضائيين بالمحكمتين، معتبرة أن غياب حلول عملية وسوء التدبير ساهما في تفاقم الأزمة، كما حمّلت وزارة العدل مسؤولية ما اعتبرته نقصاً في الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية الضرورية.
وأكدت الجمعية رفضها لاستمرار هذه الأوضاع، مطالبة بتدخل عاجل لإعادة تنظيم العمل داخل المحاكم، وتحسين ظروف ممارسة مهنة المحاماة، بما يضمن احترام حقوق الدفاع ويصون مصالح المتقاضين.
كما دعت إلى فتح حوار جدي بين مختلف المتدخلين لإيجاد حلول مستعجلة، ملوّحة في المقابل باللجوء إلى أشكال نضالية تصعيدية مشروعة في حال عدم الاستجابة لمطالبها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد شكاوى مهنيي القطاع، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه تدبير المرافق القضائية، ويفتح النقاش حول سبل إصلاحها بما يواكب متطلبات العدالة الحديثة.

