الدار البيضاء – يقين 24
تشهد عدد من مقاطعات مدينة الدار البيضاء حالة من الترقب داخل الأوساط المنتخبة، عقب تداول معطيات تفيد بإعداد تقارير ميدانية رفعتها مصالح السلطة المحلية، تتعلق برصد تحركات وتدخلات لبعض المنتخبين، وصفت في بعض الحالات بأنها قد تتجاوز الإطار القانوني المحدد لاختصاصاتهم.
ووفق مصادر مطلعة، فإن هذه التقارير، التي جرى توجيهها إلى الجهات الإقليمية المختصة، تضمنت ملاحظات مرتبطة بتدخل بعض نواب رؤساء المقاطعات ومستشارين جماعيين في ملفات إدارية وميدانية، بشكل اعتُبر أحياناً غير منسجم مع مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
وتشير المعطيات ذاتها إلى تسجيل حالات تدخل في تدبير شؤون إدارية أو محاولات للتأثير على سير عمل المصالح المحلية، وهو ما أثار، بحسب نفس المصادر، تخوفات من احتمال حدوث تداخل بين الاختصاصات المنتخبة والإدارية، في سياق يقتضي وضوحاً أكبر في توزيع الأدوار داخل المنظومة الترابية.
كما رصدت التقارير، وفق ما تم تداوله، لجوء بعض المنتخبين إلى توثيق أنشطتهم داخل مرافق عمومية أو أمام مقرات إدارية عبر تصوير مقاطع فيديو، وهي ممارسات اعتُبرت من طرف بعض الجهات مساهمة في تحويل العمل الإداري إلى مادة للنقاش السياسي والإعلامي.
وفي سياق متصل، تحدثت المصادر عن تزايد وتيرة التحركات الميدانية لعدد من المنتخبين خلال الفترة الأخيرة، تزامناً مع بداية ملامح الاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وهو ما أضفى على بعض التحركات طابعاً سياسياً واضحاً.
كما تم تسجيل نشر معطيات غير مؤكدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، يُشتبه في ارتباطها بصراعات محلية بين أطراف سياسية داخل المجالس المنتخبة، وهو ما قد يزيد من حدة التوتر داخل المشهد الجماعي.
وتضيف المصادر أن بعض التقارير أشارت إلى محاولات للتأثير على مشاريع تنموية جارية، تشمل مجالات البنية التحتية كتهيئة الطرقات والإنارة العمومية، وهي أوراش تخضع لمساطر تقنية وإدارية دقيقة، ما يجعل أي تدخل خارج هذا الإطار محل تساؤل.
وفي مقابل ذلك، تم تسجيل حالات توتر بين بعض المنتخبين وممثلي السلطة المحلية، على خلفية ما وُصف بمحاولات إقحام الإدارة الترابية في تجاذبات ذات طابع سياسي، من خلال شكايات تتضمن معطيات غير دقيقة أو متنازع بشأنها.
وتأتي هذه التطورات في سياق محلي يتسم بحساسية متزايدة، مع اقتراب المواعيد الانتخابية، حيث بدأت مؤشرات التنافس السياسي المبكر تلقي بظلالها على تدبير الشأن المحلي، وسط دعوات متزايدة لاحترام الاختصاصات القانونية وتعزيز الحكامة داخل المؤسسات المنتخبة.

