يقين 24
عاد الجدل حول المضامين التلفزية إلى واجهة النقاش العمومي، بعد توجيه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالاً شفهياً مستعجلاً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، بخصوص ما اعتبره “تمرير رسائل غير سليمة” داخل بعض البرامج ذات الطابع العائلي، وعلى رأسها برنامج “لالة العروسة” الذي تبثه القناة الأولى.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تنامي المخاوف من تأثير بعض المواد الترفيهية على القيم المجتمعية، حيث نبهت النائبة البرلمانية حنان أتركين، في مراسلتها، إلى ما وصفته بوجود مضامين تتضمن إشارات ضمنية أو مباشرة لسلوكيات قائمة على العنف بين الأزواج، وهو ما يتعارض مع الجهود الوطنية المبذولة لمحاربة العنف الأسري وتعزيز ثقافة الاحترام داخل المؤسسة الزوجية.
وأثار السؤال البرلماني إشكالية التوازن بين حرية الإبداع والالتزام بالمسؤولية المجتمعية، خاصة في البرامج التي تحظى بنسبة مشاهدة واسعة، ما يجعل تأثيرها يتجاوز الترفيه ليصل إلى تشكيل تمثلات وسلوكيات لدى فئات عريضة من الجمهور، خصوصاً الشباب.
كما شدد المصدر ذاته على ضرورة إخضاع مثل هذه البرامج لتقييم دقيق يراعي دفاتر التحملات المنظمة للقطاع السمعي البصري، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عملية لضمان عدم تحول المحتوى الترفيهي إلى وسيلة لتكريس صور نمطية أو سلوكيات تمس بكرامة المرأة.

