الدار البيضاء – أطلق المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، عبر مديريته الجهوية بجهة الدار البيضاء سطات، برنامجا ميدانيا جديدا يروم تعزيز حماية المزروعات والغابات من الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود، وذلك في إطار مقاربة استباقية تعتمد على اليقظة التقنية والتدخل السريع.
وحسب معطيات متطابقة، فقد رُصد لهذا المشروع غلاف مالي يناهز 128 مليون سنتيم، بهدف تقوية منظومة المراقبة الصحية للنباتات، عبر سلسلة من التدخلات التقنية واللوجستيكية والبشرية التي تستهدف حماية المحاصيل الزراعية والغطاء الغابوي بمختلف أقاليم الجهة.
ويرتكز البرنامج على عمليات ميدانية تشمل الاستكشاف المبكر، وتركيب المصائد، وتتبع الحالة الصحية للمزروعات، وجمع عينات نباتية قصد إخضاعها للتحليل المخبري، بما يتيح رصد المخاطر في وقت مبكر والتدخل عند الضرورة.
ويتضمن المشروع ثلاثة محاور أساسية، يهم أولها مراقبة الكائنات الضارة بالمزروعات، من خلال عمليات المسح الصحي وتحديد المواقع الجغرافية للحقول وتتبع نتائج التحاليل. أما المحور الثاني فيركز على حماية الغابات، خاصة من انتشار بعض الحشرات المضرة، وفي مقدمتها اليرقة المسماة “processionnaire” التي تهدد أشجار الصنوبر.
ويشمل المحور الثالث تتبع نشاط القوارض والطيور الضارة والجراد المستوطن، مع تنظيم حملات ميدانية وتنسيق عمليات المكافحة، بشراكة مع السلطات المحلية والجماعات الترابية والفلاحين.
كما سيمتد نطاق التدخل إلى فضاءات مرتبطة بسلسلة الإنتاج النباتي، من قبيل أسواق الجملة ومحطات التلفيف والمشاتل، في إطار مراقبة شاملة للمنتجات النباتية من المصدر إلى التسويق.
ولتنفيذ هذا الورش، سيتم تعبئة فريق متخصص يضم مهندسا في وقاية النباتات وعددا من التقنيين الميدانيين، إلى جانب توفير وسائل لوجستيكية حديثة تشمل سيارات رباعية الدفع وتجهيزات تقنية متطورة وأدوات جمع العينات.

